الصفحة 78 من 267

اختلف أهل التفسير في المراد بقوله تعالى: { فَافْرُقْ } على قولين:

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

القول الأول:

أن المراد بقوله { فَافْرُقْ } أي اقضِ ، وهذا المعنى مرويٌ عن ابن عباس والضحاك [1] وبه قال السمرقندي [2] .

القول الثاني:

أن المراد بقوله { فَافْرُقْ } أي افصل ، وبه قال أبو عبيدة [3] والنسفي [4] وابن عادل [5] .

الترجيح بين الأقوال:

الراجح - والله تعالى أعلم - أن هذا الاختلاف هو من قبيل اختلاف التنوع وأن المعنى واحد ، ولهذا نجد أن الثعلبي قد جمع بينهما ، فقال:

" { فَافْرُقْ } أي افصل واقضِ" [6] .

الترجيح بين القراءات:

والراجح من القراءات هي قراءة عامة القراء التي جاءت ( بضم الراء ) ، فهي القراءة المتواترة السبعية ، وأما قراءة (فافْرِقْ ) بكسر الراء فهي لغة"فَرَق ، يفرِق ، كيضرِب"، وأما قراءة التضعيف فهي قراءة شاذة لمخالفتها الرسم [7] - والله تعالى أعلم - .

(1) رواها عنهم الطبري ( 4/522 ) .

(2) تفسيره ( 1/407 ) .

(3) مجاز القرآن ( 1/160 ) .

(4) تفسيره ( 1/404 ) .

(5) تفسيره ( 7/277 ) .

(6) تفسيره ( 4/44 ) .

(7) انظر الدر المصون ( 4/235 ) .

ـ تراجم مستدركة: محمد بن الصباح بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر ، التقريب ( ص855 ) .

سفيان بن عيينة بن أبي عمران بن ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي المكي، التقريب (ص395) .

عمر بن دينار المكي أبو محمد الأثرم الجمحي ، التقريب ( ص734 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت