فهرس الكتاب
4/26 قَالَ تَعَالَى: { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41) } [المائدة] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"ومثلها في المائدة { وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ . . الآية } [المائدة 41] أي ضلالته" [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
بين أبو إسحاق الحربي وجهًا من وجوه الفتنة في القرآن الكريم في قوله تعالى: { وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ . . الآية } [المائدة 41] أي ضلالته .
وقد اختلف أهل التفسير في ذلك على أقوال:
القول الأول: أن المراد بالفتنة في الآية الكريمة الضلالة .
وهو قول ابن عباس - رضي الله عنه - ومجاهد والسدي [2] وابن أبي زمنين [3] والنيسابوري [4] والثعلبي [5] وابن الجوزي [6] وابن جزي [7] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) غريب الحديث ( 3/938 ) .
(2) انظر: الطبري ( 4/578 ) ، والماوردي ( 2/39 ) ، وابن الجوزي ( 2/359 ) .
(3) تفسيره ( 2/28 ) .
(4) وجوه القرآن ( 251 ) .
(5) تفسيره ( 4/66 ) .
(6) نزهة الأعين النواظر ( 479 ) .
(7) تفسيره ( 1/232 ) .