الصفحة 80 من 267

القول الثاني: أن المراد بالفتنة في الآية الكريمة العذاب ، وهو قول الحسن وقتادة [1] .

القول الثالث: أن المراد بالفتنة في الآية الكريمة الكفر ، وهو قول أبي عبيدة [2] .

القول الرابع: أن المراد بالفتنة في الآية الكريمة الفضيحة ، وهو قول الزجاج [3] .

القول الخامس: أن المراد بالفتنة في الآية الكريمة المحنة ، وهو قول الثعالبي [4] .

الترجيح:

من خلال دراستي للأقوال تبين لي أن كل هذه المعاني محتملة ولا وجه لتخصيص معنى دون آخر ، فلفظ الفتنة محتمل لها جميعًا - والله تعالى أعلم - .

4/27 قَالَ تَعَالَى: { وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) } [المائدة] .

قال الإمام أبو إسحاق الحربي:

"ومثلها في المائدة . . أخبرنا الأثرم عن أبي عبيدة [5] { وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ . . الآية } [المائدة 49] ، يقول يضلوك ويستنزلوك [6] "أ هـ [7] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الدارسة:

لم يختلف أهل التفسير في أن المراد بالفتنة في قوله تعالى: { وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ } [المائدة 49] ، الضلالة والمعنى يضلونك ويصدونك ويستنزلونك .

(1) انظر: الطبري ( 4/578 ) ، والماوردي ( 2/39 ) ، وابن الجوزي ( 2/359 ) .

(2) مجاز القرآن: ( 1/166 ) .

(3) معاني القرآن: ( 2/176 ) .

(4) تفسيره ( 1/430 ) .

(5) سبقت ترجمته .

(6) انظر: مجاز القرآن ( 1/168 ) .

(7) غريب الحديث ( 3/937 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت