قال: حدثنا عبد الله بن هاشم ، قال: حدثنا يحيى ، عن ابن عجلان ، قال: حدثنا أبي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خير صفوف الرجال في الصلاة مقدمها وشرها مؤخرها"، لعله قال:"وشر صفوف النساء في الصلاة مقدمها وخيرها مؤخرها"الشك من أبي محمد .
قلت: أبان هنا ابن الجارود أن الشك في هذه الرواية إنما هو من أبي محمد و هو"عجلان"والد"محمد بن عجلان".
وعجلان هو مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة المدني ، قال النسائي: لا بأس به ، وذكره ابن حبان في الثقات ، ولم يرو عنه غير ابنه محمد [1] . وقال الحافظ ابن حجر فيه: لا بأس به [2] .
? نقله كلام أئمة الجرح و التعديل في بعض الرواة .
مثال ذلك حديث 360 قال:
حدثنا محمد بن يحيى ، قال: ثنا سعيد بن منصور ، قال: ثنا إسماعيل بن زكريا الأسدي ، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن عتبة ، عن حجية بن عدي ، عن علي رضي الله عنه ، أن العباس بن عبد المطلب سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تعجيل صدقته قبل أن تحل ، فرخص له في ذلك .
قال يحيى بن معين: إسماعيل بن زكريا الخلقاني ثقة ، والحجاج بن دينار الواسطي ثقة .
قلت: و هذا التوثيق الصريح من ابن معين للحجاج بن دينار لا يوجد في"تهذيب الكمال"و لا في"تهذيب التهذيب"و إنما الذي فيهما قول ابن أبي خيثمة عن ابن معين: صدوق ليس به بأس [3] .
و مثله في نقل كلام الإمام يحيى بن سعيد في أحد الرواة إذ قال حديث 1006:
حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني وسعيد بن بحر القراطيسي ، قالا: ثنا زيد بن الحباب ، قال: أنا سيف بن سليمان ، قال: أني قيس بن سعد ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشاهد ويمين .
(1) تهذيب التهذيب 7/162 .
(2) تقريب التهذيب ترجمة 4534 .
(3) تهذيب التهذيب 2/20.