حدثنا أحمد بن بكر بن خلف ، عن علي بن عبد الله قال: سألت يحيى بن سعيد عن سيف بن سليمان فقال: كان عندنا ثابتًا [1] ممن يصدق ويحفظ .
قلت: و ليس في ترجمة سيف بن سليمان وهو المخزومي ما يستوجب التوقف عن روايته إلا أنه اتهم بالقدر كما قال الساجي ، و قال الآجري: قلت لأبي داود: رمي بالقدر ؟ قال: ما أعلمه [2] . وهو ثقة ثبت كما قال الحافظ ابن حجر [3] .
? إفادته بمن روى من أئمة الجرح و التعديل عن بعض الرواة .
و مثاله حديث 876 قال:
حدثنا محمد بن خلف الحداد ، قال: ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، قال: ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي واقد الليثي قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة وهم يجبون أسنمة الإبل و أليات الغنم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما قطع من البهيمة وهي حية فهو"
ميت"."
قال يحيى بن معين: قد حدث يحيى القطان عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار .
قلت: ورواية الثقات عن راو قد تفيد إذ قال الإمام ابن أبي حاتم: سألت أبي عن رواية الثقات عن الرجل غير الثقة مما يقويه ؟ قال: إذا كان معروفًا بالضعف لم تقوه روايته عنه ، و إن كان مجهولًا تنفعه رواية الثقة عنه [4] .
ومن أمثلة ذكر ابن الجارود من روى من أئمة الجرح و التعديل عن بعض الرواة ما جاء في حديث 186:
(1) هكذا و لعلها ثبتًا كما في إتحاف المهرة 7/656 رقم 8697 .
(2) تهذيب التهذيب 4/294-250 .
(3) تقريب التهذيب 2737 .
(4) الجرح والتعديل 1/36 ، وانظر للمزيد حول هذه المسألة شرح علل الترمذي 1/79-87 ، وتهذيب التهذيب 6/206 للكلام في الراوي جرحا و تعديلا .