حدثنا عبد الله بن هاشم ، قال ثنا: يحيى - يعني القطان - ، عن جعفر بن ميمون ، عن أبي عثمان ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره قال: اخرج فناد في أهل المدينة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا صلاة إلا بفاتحة القرآن فما زاد...".
قال أبو محمد: جعفر هذا روى عنه الثوري وعيسى بن يونس .
قلت: ولعل في هذا إشارة إلى توثيق الثوري بروايته عن جعفر بن ميمون ، وقد وثقه بعض أهل العلم وضعفه آخرون [1] .
? تفسيره لبعض العبارات الواردة عن أئمة الجرح والتعديل .
مثاله حديث رقم 94 قال:
حدثنا عبد الله بن هاشم ، قال: ثنا يحيى - يعني ابن سعيد - ، عن شعبة ، قال: حدثني عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة قال: أتيت عليًا رضي الله عنه أنا ورجلان من قومي ورجل من بني أسد أحسب فبعثهما وجهًا فقال: إنكما علجان فعالجا عن دينكما ، ثم دخل المخرج فتهيأ ، ثم خرج فأخذ جفنة من ماء فتمسح بها ، ثم جعل يقرأ فكأنما أنكرنا عليه فقال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته ثم يخرج فيقرأ القرآن ونأكل معه اللحم ولا يحجزه ، وربما قال: ولا يحجبه عن ذلك شيء ليس الجنابة .
قال يحيى: وكان شعبة يقول في هذا الحديث:"نعرف و ننكر"يعني أن عبد الله بن سلمة كان كبر حيث أدركه عمرو .
قلت: نقل الإمام ابن الجارود عن يحيى قول شعبة في هذا الحديث:"نعرف وننكر" [2] ثم بين المراد من ذلك أن عبد الله بن سلمة كان كبر حيث أدركه عمرو . ويريد بذلك أن عبد الله بن سلمة كان تغير حين كبر .
(1) تهذيب التهذيب: 2/109 .
(2) في تهذيب التهذيب ه /242 قال شعبة عن عمرو بن مرة: كان عبدالله بن سلمة يحدثنا فيعرف و ينكر كان كبر . وقال أبو حاتم أيضًا:"يعرف و ينكر".