الصفحة 46 من 54

شعيرة عند النصارى ذات مدلولات مختلفة عن الاغتسال أو الختان عند المسلمين، وقد أسقط المستشرقون مفهومهم الشرعي النصراني على كلمة (الصبغة) في القرآن، على الرغم من اختلافات كبيرة بين المفهومَين [1] .

-في بعض الترجمات الروسية لمعاني القرآن الكريم كثيرًا ما نجد ألفاظ (العِبادة) المذكورة في القرآن يترجِمها أصحاب الترجمات بجملة (الجُثوّ على الرُّكَب أمام الرَّب) [2] ، وقصر معنى كلمة العبادة على هذا المفهوم فيه إسقاط للمفهوم السائد عند نصارى اليوم عن عبادة الله، والمتمثّل في الجُثوّ أمام الصليب أو تمثال العذراء أو صورة اليسوع عليهما السلام للدعاء، وذلك من الأمور الملاحَظة في كنائس النصارى ولا سيما في محافل عقد النكاح أو احتفالات يوم الميلاد، ومن المعلوم أنّ العبادة عند المسلمين لها صورٌ كثيرةٌ لا تُحصَى، ومنها الدعاء والأذكار وقراءة القرآن التي يمكن فِعلها في أي حال وفي أي مكان.

وبهذا يصل البحث إلى تمامه، وفيما يلي عرض موجز لأهم نتائج الدراسة.

(1) ثمة فروق لم يلحظها المستشرقون بين التعميد والاغتسال، منها: أن التعميد أمر واجب محتوم عند النصارى، والختان وإن كان واجبًا عند بعض أهل العلم فإنّ الاغتسال مسألة مختلف في وجوبها، وأن التعميد يقوم به رجل دين، والختان يقوم به أي شخص ولو كان غير مسلم وأما الاغتسال فيقوم به الداخل في الإسلام نفسه، وأن التعميد يكون باسم الآلهة النصرانية، ولا يشترط في الختان أو الاغتسال أن يكون باسم الله، وأن التعميد يقصد به التطهر من الخطيئة الأصلية، والختان والاغتسال من مقاصدهما الطهارة البدنية.

(2) عبد الرحمن عيطة، حول ترجمة معاني القرآن .. (مرجع سابق) ، ص 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت