6-الرواية من الصحف ، فقد كثرت الصحف والأجزاء في عهد التابعين ، فكان بعض المحدثين من التابعين ، وحتى الصحابة يكتب بعضهم إلى بعض بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فتروى عنهم ، وإن لم يلق بعضهم بعضا ، وكذلك نجد بعض الرواة يرثون ، وآخرون ينسخون ، أو يشترون صحفا ، أو كتبا لمحدثين أحياء ، أو متوفين ، فيروون أحاديثهم من تلك الصحف ، من غير أن يسمعوها منهم .
7-اشتباه ووهم بعض الرواة في روايتهم الأحاديث المسندة ، فيسقطون ، بسبب قلة حفظهم ـ أو ضعفه ـ بعض الرواة من الأسانيد .
أهم الكتب المصنفة في المراسيل
1-المراسيل ـ للإمام أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ت: 275 هـ .
2-كتاب المراسيل ـ للإمام أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ت: 327هـ .
3-جامع التحصيل لأحكام المراسيل ـ للحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي
الدمشقي ، ت: 761 هـ .
4-تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل ـ لأبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين
الكردي ت: 826 هـ .
5-كتاب المراسيل وما يجري مجراها ـ للحافظ جمال الدين أبي الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف المزّي ت: 742 هـ . ضمن كتابه الرائع الفريد"تحفة الأشراف في معرفة الأطراف"في المجلد الثالث عشر منه .
الحديث المُدلَّس
السقط الخفيُّ
بيّنَّا فيما مضى السقط الظاهر من الإسناد وما يتبعه من أنواع .
أما السقط الخفيُّ ـ وهو ما لا يدركه إلا الأئمة الحُذاق المطّلعون على طرق الحديث ، وعلل الأسانيد ـ فله تسميتان: 1- المُدَلَّس 2- والمرسل الخفي .
وهما تسميتان لنوع واحد عند كثير من المحدثين ؛ وهو الإسناد الذي يكون فيه السقط خفيًّا . وذهب آخرون إلى أنهما نوعان متباينان . ويقال للإسناد الذي يكون السقط فيه خفيًّا:
1-المُدلَّسُ ، إن كان الإسقاط صادرا ممن عرف لقاؤه لمن روى عنه .
2-والمرسل الخفي ، إن كان الإسقاط صادرا ممن عرف مُعَاصرَتُهُ له ، ولم يُعْرَف أنه لقيه .