فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 75 من 89

تعريفه: قال الحافظ: وهو أن يحذف الصيغة ،ويقتصر على قوله مثلا:الزهري عن أنس"."

وعرفه د. نور الدين عتر ـ زاده الله علما ونورا ونفع به ـ في كتابه القيم"منهج النقد"ص382 بقوله:"هو أن يقطع اتصال أداة الرواية بالراوي".

وليس كذلك ، بل هو إسقاط المُدلِّسِ أداةَ الرواية فيما بينه وبين الشيخ الذي يُسمِّيه .

قال الإمام السيوطي في التدريب 1/224:"ومثل (قال) و (عن) و (أن) ما لو أسقط أداة الرواية ، وسمّى الشيخ فقط ، فيقول: فلان ."

وقال في ألفية الحديث ص31 ، مرتجزا:

ومِنْهُ أَنْ يُسَمِّي الشَّيْخَ فَقَطْ قَطْعٌ بِهِ الأدَاةُ مُطْلِقًا سَقَطْ

وما قاله د. نور الدين عتر هو بيان لنوع آخر من التدليس ، وهو تدليس السكوت الآتي . [ انظر: الضرب الخامس ] . لذا سأثبت عبارته هناك .

صورته: أن يقول الراوي:"فلان"، ثم يسرد باقي الإسناد . دون أن يثبت بينه وبين فلان الذي أطلق اسمه أيًّا من أدواة الرواية ، موهما سماعه منه .

مثاله: ما أخرجه أبو بكر الخطيب البغدادي في"الكفاية في علم الرواية"ص397 قال: أخبرنا محمد بن يوسف القطان النيسابوري ، قال: أنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال: ثنا أبو الطيب محمد بن أحمد الكرابيسي ، قال: ثنا إبراهيم بن محمد المَرْوزي ، قال: ثنا علي بن خشرم ، قال: كنا عند سفيان بن عيينة في مجلسه ، فقال: الزهري . فقيل له: حدثكم الزهري ؟ فسكت . ثمّ قال: الزهري ، فقيل له: سمعته من الزهري ؟ فقال: لا ، لم أسمعه من الزهري ، ولا ممن سمع منه الزهري ، حدثني عبد الرزاق عن معمر عن الزهري .

فهذا مثال تدليس القطع ـ كما سماه شيخ الإسلام ـ ؛ لأن ابن عيينة أسقط أداة الرواية ، وسمى الزهري فقط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت