لكن أخرجه الإمام الحاكم في معرفة علوم الحديث ص105 فقال: أخبرني محمد بن أحمد الذهلي ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد السكري ، قال: ثنا علي بن خشرم ، قال: قال لنا ابن عيينة: عن الزهري . فقيل له: سمعته من الزهري ؟ فقال: لا ، ولا ممن سمع منه الزهري ، حدثني عبد الرزاق عن معمر عن الزهري .
فذكر فيه اداة الرواية ـ وهي هنا (عن) ـ وعليه فيكون من تدليس الإسقاط المتقدم .
الضربُ الرابع: تدليس العطف .
سماه بذلك شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر في"تعريف أهل التقديس"ص16.
تعريفه: قال الحافظ: وهو أن يصرح بالتحديث في شيخ له ، ويعطف عليه شيخا آخر له ، ولا يكون سمع ذلك من الثاني .
صورته: قال الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف في تعليقاته على تدريب الراوي 1/226:"هو أن يروي عن شيخين من شيوخه ما سمعاه من شيخ اشتركا فيه ، ويكون قد"
سمع من أحدهما دون الآخر ، فيصرح عن الأول بالسماع ، ويعطف الثاني عليه ، فيوهم أنه حدث عنه بالسماع أيضا ، وإنما حدث بالسماع عن الأول ، ونوى القطع ، فقال: وفلان ، أي حدث فلان"."
مثاله: ما نقله الإمام أبو عبد الله الحاكم في معرفة علوم الحديث ص105 ، قال: وفيما حدثونا أن جماعة من أصحاب هشيم [ابن بشير ] اجتمعوا يوما على أن لا يأخذوا منه التدليس ، ففطن لذلك ، فكان يقول في كل حديث يذكره: حدثنا حُصين ومغيرة عن إبراهيم ، فلما فرغ قال لهم: هل دلست لكم اليوم ؟ فقالوا: لا ، فقال: لم أسمع من مغيرة حرفا مما ذكرته ، إنما قلت حدثني حصين ، ومغيرة غير مسموعٍ لي"."
الضربُ الخامس: تدليس السكوت .
ذكره الإمام السيوطي في ألفيته في علم الحديث ص31 ، فقال فيه ، وفي سابِقِهِ ، مرتجزا:
وَمِنْهُ عَطْفٌ ، وَكَذَا أنْ يَذْكُرَا"حَدَّثَنَا"وَفَصْلَهُ الاسْم طَرَا
تعريفه: هو ما يقطع المدلِّسُ فيه اتصال أداة الرواية بالراوي .