وذكر الخطيب في الكفاية ص409 بإسناده إلى وكيع ، قوله:"من كنى من يُعرف بالاسم ، أو سمّى من يُعرف بالكُنية ؛ فقد جهل العلم".
أسباب ذم المدلِّس
قال الخطيب في الكفاية ص395: والتدليس يشتمل على ثلاثة أحوال تقتضي ذم المدلِّس وتوهينه ، فأحدها لإيهامه السماع ممن لم يسمع منه ، والثانية: عدوله عن الكشف إلى الاحتمال ، وذلك خلاف موجب الورع والأمانة ، والثالثة: أن المدلِّسَ إنما لم يُبيّن من بينه وبين من روى عنه ، لعلمه بأنه لو ذكره لم يكن مرضيًّا مقبولا عند أهل النقل ، فلذلك عدل عن ذكره .
قال: وفيه أيضا أنه لا يذكر من بينه وبين من دلَّسَ عنه ، طلبا لتوهم علو الإسناد ، والأنفة من الرواية عمن حدثه ، وذلك خلاف موجب العدالة ، ومقتضى الديانة من التواضع في طلب العلم وترك الحمية في الإخبار بأخذ العلم عمن أخذه"."
بما يعرف التدليس
ويعرف التدليس بأحد أمرين: 1- أن يبادر المدلِّسُ فيبيّنُ ـ من نفسه ـ ما دلَّسَهُ لئلا يغتر به الناس . أو يبيّن ذلك إذا ما سئل عن سماعه .
2-نص إمام من أئمة الشأن بناء على معرفته ذلك من البحث والتتبع .
فائدة: نقل السيوطي في التدريب 1/232 عن الحاكم ـ في معرفة علوم الحديث ص111 ، قال: أهل الحجاز ، والحرمين ، ومصر ، والعوالي ، وخراسان ، والجبال ، وأصبهان ، وبلاد فارس ، وخوزستان ، وما وراء النهر ؛ لا نعلم أحدا من أئمتهم دلَّسُوا ، وأكثر المحدثين تدليسا: أهل الكوفة ، ونفر يسير من أهل البصرة ، وأما بغداد فلم يذكر عن أحد من أهلها التدليس إلا أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، فهو أول من أحدث التدليس بها"."
أشهر المصنفات في التدليس والمدلِّسين
1-التبيين لأسماء المدلسين ـ للحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت ؛ الخطيب
البغدادي ، ت: 463 هـ .
2-الموضح لأوهام الجمع والتفريق ـ له ، ذكره في الكفاية ص406 .