)واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحرزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يلفظون ( أمره بالصبر وهكذا الدعاة يجب عليهم الصبر والانتظار وأن لا ييأسوا بل كلما اشتد الأمر فهو أقرب إلى الانفراج واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرًا والله جل وعلا جعل العلماء ورثة الأنبياء والأنبياء مهمتهم في الدرجة الأولى الدعوة إلى الله عز وجل فليكن مهمة العلماء الدعوة إلى الله عز وجل كما هي مهمة الأنبياء يعني بالدرجة الأولى تكون مهمتهم الدعوة إلى الله في بلادهم ومع إخوانهم ومع كل من يصلون إليه ينشرون الخير وينشرون الدين بين الناس لا سيما في بلادهم وفي أقاربهم وأنذر عشيرتك الأقربين ) ولولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ( فأنتم في هذه الجامعة المباركة تتلقون العلم العلم الصافي من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وترجعون إن شاء الله إلى بلادكم بالسلامة فكونوا دعاة خير وحملة هداية للناس أجمعين ولأهل بلادكم خاصة هذا سبيل المؤمنين ولهذا الله جل وعلا قال لرسوله صلى الله عليه وسلم: ) هذه سبيل أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ( فكل أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم يدعون إلى الله على بصيرة يعني على علم فإذا تحملتم العلم فإنكم تبلغونه للناس تنشرونه في الناس ) وإذا أخذ الله ميثاق الذين أتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا أولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ( فعلينا واجب عظيم كل من أعطاه الله شيئًا من العلم فإن العلم أمانة والله يقول: