الصفحة 4 من 13

ولم يرتكبها أحد من العالمين غيرهم ومع هذا أصروا وقالوا ) لئن لم تنتهي يا لوط لتكونن من المخرجين ( في الآية الأخرى ) أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ( هذا عيبهم أنهم يتطهرون عن الفاحشة ولا يقعون في هذه الفاحشة اعتبروا هذا عيبًا وشعيب عليه السلام بعثه الله إلى مدين وكانوا مع الشرك بالله يظلمون الناس في أموالهم يبخسون المكاييل والموازين ويقطعون الطرق ويسلبون الناس أموالهم ذكرهم بالله عز وجل ) وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من آله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط ويا قومي أوفوا الكيل والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشيائهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين ( إلى أنهم تمردوا عليه ) أتنهانا أن نعبد ما يعبد أبائنا أو أن نفعل بأموالنا ما نشاء ( يعني نهاهم عن الشرك ونهاهم عن نقص المكاييل والموازين أما الشرك فقالوا ) نعبد ما يعبد أبائنا( هذه مقابلتهم لحجج الله وأما المكاييل والموازين أئن كنا لأموالنا نتصرف فيها كيف نشاء لا نتقيد بأوامر الحلال والحرام نحن أحرار في أموالنا كما يقول بعض العلمانيين اليوم والمغرورين فماذا كانت عاقبتهم وهذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام أبو الأنبياء:

)إذ قال لقومه أعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون إنما تعبدون من دون الله أوثانًا وتخلقون إفكًا إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكن رزقا فابتغوا عند الله رزقا واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون( .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت