كذلك مما يقوله الترابي: جواز تزويج المسلمة بالكتابي، مع أن الله يقول: (لا هُنَّ) أي: المسلمات، (حِلٌّ لَهُمْ) أي: للكافرين، (وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) ، والمسلمون مجمعون على عدم جواز اقتران المسلمة بالكتابي، وقد سمعت الترابي بأُذني وهو يقول هذا الكلام في أمريكا قبل أكثر من عشرين سنة، في سنة 1398هـ-1978م فقد حضرتُ في مؤتمر مع القاضي يحيى الفسيل /، وسمعنا الترابي يحاضر باللغة الإنجليزية، وكانت هناك ترجمة فورية، فذكر المترجم -فيما ذكر- العبارة التي تدل على هذا القول، فانبرى القاضي الفسيل في نهاية المحاضرة وقال: نقل إلينا المترجم كذا وكذا، فلا أدري هل أخطأ المترجم أو هذا كلام المحاضر؟ فقال الترابي: بل هو كلامي، وأخذ يدافع عنه، وردّ عليه القاضي بهذه الآية التي ذكرتُها فلم يقبل، ثم بعد ذلك ذهبنا في مأدبة دعينا إليها جميعًا، فأخذا يتناقشان فلم يرجع الترابي عن رأيه.
تجويزه الاجتهاد للعامي:
كذلك يجيز الترابي الاجتهاد لكل فرد حتى للأمي، وهذا موجود في المجلة الآنفة الذكر، التي تتبنّى أفكار الترابي، وتتبنى فكر المدرسة العصرية، وهذا موجود في أول عدد لها، والترابي بهذا يريد أن يتوافق مع الديمقراطية التي تساوي بين العالم والجاهل؛ فصوت العالم كصوت الجاهل، فالكل مجتهدون في الديمقراطية.
وكذلك يقول: الإجماع إجماع الناس جميعًا، وليس إجماع العلماء فقط، وهذا أيضًا يتفق مع الفكر الديمقراطي؛ الذي يعتبر أن الإجماع هو إجماع المجلس كله أيِّ مجلسٍ بما فيه من علماء وجهلة.
ويقول كذلك: لا يوجد عندنا في الإسلام كهنوتية ولا مرجعية، ويقول بأن علماء الإسلام يريدون أن يكونوا مقدَّسين لدى الناس! ... يحاول أن يضعِف مهابة العلماء في نفوس الناس.
إنكاره حدّ المرتد: