كذلك يرى أنه لا يُقتل المرتد، وهو بهذا يخالف ما عليه علماء المسلمين، المستندون إلى الأدلة الثابتة المتكاثرة في ذلك، وهذا أيضًا جزء من محاولة تقريبه بين الإسلام والديمقراطية؛ لأن الديمقراطية تتيح المجال لكل أحد أن يتكلم، وأن يقول رأيه، ولو كان رأيه ردّة، وهو حرّ فيما يقول ولا يعاقب . وهذا الكلام موجود أيضًا في تلك المجلة .
بعض مواقفه في السودان:
ومن أقواله كذلك: لا يُشترط الإسلام فيمن يتولى المناصب ... وكان الترابي على رأس الذين وضعوا دستور دولة السودان، وعندي نسخة من هذا الدستور، وقد انتقده العلماء في السودان، وخارج السودان، فهو لا يشترط في رئيس الدولة الإسلام، مع أن هذا الشرط موجود في كثير من الدول الإسلامية التي يحكمها علمانيون، يضعون هذا الشرط -من باب ذرّ الرماد في العيون- لكن في دستور دولة السودان لا يوجد هذا الشرط! لا في رئاسة الدولة، ولا في رئاسة الوزراء، ولا في الوزراء، ولا في رئاسة و لا عضوية مجلس النواب، ولا في حُكّام الأقاليم، ولا في مجالس الأقاليم... إلخ.
وأيضًا في هذا الدستور: حرية الفكر، وحرية الاعتقاد، وأن ينتقل الإنسان من اعتقاد إلى اعتقاد، بمعنى: حرية الردّة, وهو أسوأ من دستورنا الذي كان في اليمن قبل تعديل سنة (1414هـ-1994م) الذي قامت عليه الوحدة، والذي كنا نقول بأنه دستور علماني، وقدانتقدتْه مجلة المجتمع في إحدى افتتاحياتها انتقادًا شديدًا، وقد عرضتُ نسخة من الدستور على الشيخ الزنداني فقال: أعوذ بالله! أعوذ بالله!