الصفحة 16 من 76

كذلك فإن الترابي اندفع إلى توقيع اتفاقية تفاهم مع"جون قرنق"الذي هو كافر حربي منذ أكثر من عشرين سنة؛ يحارب المسلمين لفصل جنوب السودان عن شماله، ويحارب حتى لا تقوم دولة إسلامية في السودان ... وقد أصبح التلفزيون السوداني يأتي بصورة الترابي من قبل، وهو يحث الناس على الجهاد ضد جون قرنق ، ويأتي بصورة له أخرى، وهو يوقع اتفاقية التفاهم مع هذا الرجل؛ لكي يدلّلوا على التناقض، وقد أُخِذ الترابي إلى السجن نتيجةً لهذا، واتُّهِم بأنه خرج على الثوابت، وقد سمعتُ مقابلة مع ولده؛ وهو صدّيق حسن الترابي من إذاعة لندن قال: إن ما عمله والدي هو عملٌ سياسي، وقد عمل البشير مثله؛ فقد وقع البشير اتفاقية مع الصادق المهدي قبل مدة، وهو ــ أي المهدي ــ على اتفاق مع جون قرنق، فالذي فعلَه والدي هو نفس الذي فعله البشير، وهذا الكلام قد يكون صحيحا، فالترابي والبشير هما في الأصل من مدرسة واحدة ، بل كان البشير تلميذا للترابي ثم اختلفا . وقد أخبرني الدكتور الديلمي أنه قرأ الاتفاق الذي جرى بين البشير وبين الصادق المهدي في جيبوتي، قال: فوجدته اتفاقًا علمانيًا . و هنالك من يقول بأن البشير أصبح يختلف مع الترابي في أمور كثيرة ، ولكن مواجهته لضلالات مدرسة الترابي المتغلغلة في السودان في المجالات المتعددة من الصعوبة بمكان ، والله أعلم .

مساواته بين الرجل والمرأة:

ومن الانحرافات التي عند الترابي: أنه يساوي بين الرجل والمرأة في كل شيء؛ في الولاية مثلًا، فيجوز بحكم الدستور السوداني الذي كان الترابي على رأس واضعيه أن تتولى المرأة أي منصب، ولذلك يوجد عندهم في السوادن في المحكمة العليا عدة قاضيات، وتوجد من النساء من تحكم في الولايات، ولا يمنع الدستور أن تتولى المرأة أيّ منصب بما في ذلك رئاسة الدولة !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت