الصفحة 17 من 76

ومن شذوذاته كذلك: أنه يجيز مصافحة المرأة الأجنبية، ويجيز الغناء بدون قيود، وانظروا إلى التلفزيون السوداني، ففيه المسرحيات والأغاني بدون قيود ! ويجيز تجند المرأة، وقد رأيت بعينيَّ استعراضًا عسكريًا للنساء في السودان في شريط فيديو، ولسْنَ ملتزمات بالحجاب الإسلامي ! وكل هذا في الدولة التي عمل الترابي على إقامتها وهي تطبِّق أفكاره.

قوله: أنا أعلم من رسول الله:

كذلك من ضمن ما يقوله: أنا أعلم من رسول الله. وهذه العبارة أرويها عن الشيخ عبد المجيد الزنداني، يقول بأنه سمعها من ثقات في السودان . ويتأوّل ذلك بقوله: إن الرسول قال: (أنتم أعلم بشئون دنياكم) ... وإطلاق هذا الكلام هكذا فيه انتقاص من مقام النبوة، ولا يليق بأحد من أتباع رسول الله ^ أن يقول مثل هذا الكلام ! وما قيمة علوم شئون الدنيا الحقيرة بجانب علوم الغيب والآيات الكبرى التي علِمَها الرسول ^ ليلة الإسراء وغيرها، و كذلك علْمُه ^ بأخبار الماضي بما في ذلك بدْءُ الخليقة وأحوال الجن والأنس والملائكة والسماوات والأرض، و علْمُه بأخبار المستقبل بما في ذلك أشراط الساعة وأخبار البرزخ وأخبار البعث والحساب، وأخبار الجنة والنار، و استيعابه ^ لعلوم القرآن وعلوم السنة وعلوم الشريعة، ولعلوم علّمها الله له عليه الصلاة والسلام من اللوح المحفوظ... إلخ .. ما قيمة علوم شئون الدنيا المحدودة المحصورة الضيقة قليلة الأهمية، إلى هذه العلوم العظيمة ... التي هي من العلوم التي علّمها الله نبيه، حتى يقول الترابي عن نفسه بأنه أعلم من رسول الله !!! إن مثَلَه كمثَل مندوب الملك الذي عنده تفاصيل كثيرة في شئون الدولة وأخبارها وإلى جواره بعض الخدَم في جزء من القصر عندهم معلومات عن فنون الطبخ لأنفسهم وتقديم العلَف للمواشي، فيقول أحدهم أنا أعلم من مندوب الملك في تجهيز المائدة وتقديم العلف!!!

دعوته للتجديد في أصول العقيدة وأصول الفقه ومصطلح الحديث على طريقته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت