الصفحة 18 من 76

كذلك يدعو إلى تجديد علم الكلام في العقيدة، ويقول بأن علماء الإسلام السابقين استفادوا من علوم عصرهم فوضعوا علم الكلام، والآن تجددت علوم عصرنا؛ فعلينا أن نستفيد من علوم عصرنا لكي نجدد في علم الكلام ــ وكأنّ علْم الكلام المذموم له شرعية ــ . ويقول: علينا أن نجدد أصول الفقه؛ لأن أجدادنا وضعوا أصول الفقه حسب المنطق الإغريقي -هكذا يزعم-، والآن تجدَّد هذا المنطق فلابد أن نجدّد أصول الفقه في ضوئه ! ويقول أيضًا: علينا أن نجدد علوم الحديث، والمقصود بتجديد علوم الحديث - تجديد علم مصطلح الحديث- ويقول: علينا أن نستفيد من قواعد التاريخ الغربي ... يعني أنه منبهرٌ بقواعد التاريخ الغربي ، ويظن أنها أدقّ من علم مصطلح الحديث الذي عندنا ... مع أن المستشرقين من الغربيين أنفسهم يشهدون لعلم المصطلح عند المسلمين بأنه لا يوجد أدقّ منه، ويشهدون للمسلمين في علم الرجال، وأنه لا يوجد كذلك أدقّ منه .. على عكس الترابي ! فالرجل يريد التجديد في كل شيء في ضوء ما جاء من الغرب ... فهو مفتون بالغرب وثقافته ... متشكك في بدهيات الإسلام المعصوم وفي منهجه المعجز.

و هذا الكلام بالتفصيل موجود في مواضيع ومقابلات مع الترابي في المجلة المحلية السابقة الذكر ، وأنا محتفظ بالأعداد .

يقول الترابي متابعًا لكلامه بخصوص علم مصطلح الحديث: قد يقول قائل: إذا ما فعلنا هذا ستنهار السنة جملة ! (أي أنه يعرِّض بأن السنة لن تصمد أمام قواعد التاريخ الغربي كما يتوهَّم) ! قال: ولكن ينبغي ألّا نخاف؛ نحن المسلمين نخاف، وينبغي أن لا نخاف.. هكذا يقول ... مما يعني أن الرجل مفتون ،ومصاب بعقدة النقص، ورأسه مملوء بالشبهات ... فهو أحوج إلى العلاج منه إلى الاستعراض.

كذلك يرد الترابي أحاديث من أحاديث الرسول ^؛ كمثل حديث الذباب الصحيح وغيره ... مع أن العلم الحديث والتجارب تُثبِت في هذا الحديث معجزة للرسول ^.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت