ومن أفكار الفاروقي قوله: يجب أن ندعو إلى إشاعة الحرية بشكل متساوٍ للإسلام وغيره ! ... وهو في هذا منطلقٌ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يساوي بين الأفكار، و منطلقٌ أيضًا من الفكر الديمقراطي الذي يساوي بين الإسلام وغيره !... فيقول: يجب أن تتاح الحرية للأفكار كلها في ديار الإسلام وفي الديار الأخرى ... وكما نطلب من غيرنا أن يفسح لنا المجال أن ندعو إلى الإسلام فلابد أن نفسح المجال في ديارنا للأفكار الأخرى غير الإسلامية.
يعني أن الفاروقي يمنح الحرية للحق والباطل على قدم المساواة... يساوي بين نشر الطِّيب ونشر السم !
يقول الفاروقي: قد يقول قائل: إذًا سوف تهتزّ عقائد الناس ولربما خرج بعض المسلمين عن دائرة الإسلام... لكن العلاج أن نحصِّن المسلمين! ...وهكذا يفتح الفاروقي المجال في بلاد المسلمين لِفتنة المسلمين ... مع أن من مقاصد الجهاد في الإسلام حماية الناس من الفتنة في الدين ، قال تعالى: ( و قاتلوهم حتى لا تكون فتنةٌ و يكون الدين لله ) . البقرة: 193 .
راشد الغنوشي:
ومن واجهاتهم كما ذكرنا: راشد الغنوشي، فقد عقدوا معه في المجلة - المتقدمة الذكرـ مقابلة نشرت في عدة أعداد ، جاء فيها كلام كثير وأسوق لكم نموذجًا واحدًا من فكره العصراني:
قال: سقطت شرعية الفتح وحلّتْ محلها شرعية المواطنة... ما معنى ذلك؟