يفسر ذلك فيقول: بلدان العالم الإسلامي فتحها المسلمون الأوائل فكانت تُحكم بشرعية الفتح- يعني: كان يحكمها الإسلام بهذه الشرعية- ثم جاء الاستعمار فاحتل هذه البلدان الإسلامية، فسقطت شرعية الفتح، ثم قام الناس في هذه البلدان على الاستعمار وحاربوه حتى أخرجوه، والذين حاربوا الاستعمار فيهم المسلم، وفيهم القومي، وفيهم النصراني، وفيهم العلماني، هؤلاء جميعًا اشتركوا في إخراج المستعمر، فلابد أن يكون لهؤلاء جميعًا حقٌّ في حكم البلد وفي سياسته، فهم مواطنون قد شاركوا في إخراج المستعمر، فشرعية المواطنة لهم جميعًا بالتساوي، بمعنى أن يُعْرضَوا على الانتخابات، فمن نجح منهم حَكَم، فلو نجح القومي يَحكم، ولو نجح العلماني يحكم، ولو نجح المسلم يحكم، ثم إذا جاءت الانتخابات القادمة فَسَقَط المسلم؛ فعليه أن يذهب إلى المعارضة وأن يأتي غيره.
فهو يؤمن بالفكر الديمقراطي الذي يسوِّي بين المسلم وغير المسلم، وهذه شرعية المواطنة عنده والتي حلت محل شرعية الفتح... هذا الانهزام قاسم مشترك بين العصرانيين فهم يسوُّون بين غير المتساوِين، وقد قال تعالى: ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين * مالكم كيف تحْكمون ) . القلم: 35 ــ 36 .
كذلك فإنه يمدح الروافض في إيران، ويعتبرهم مثلًا أعلى كما في المقابلة المذكورة .
عبد الحميد أبو سليمان: