الصفحة 64 من 76

ولَوْ نَقَصُوا لَأَنْقَصَ مَن يَلِيهم ... فَمَاذا اليومَ كُنَّا مُدْرِكِينا؟!

لو كان الصحابة تنازلوا عن بعض الدين ، والتابعون تنازلوا عن بعضه ، والذين بعدهم تنازلوا ، وكل جيل تنازل عن جزءٍ من الدين ، فماذا كان سيصل إلينا اليوم من الدين ؟

ماذا كان سيبقى لنا اليوم من الإسلام لو أن كلٍ جيل تنازل عن شيءٍ من الدين ؟!

ومَن لِلناسِ يَجْهَد كَيْ يَكُونوا ... مَنَارَاتٍ فَأَحْرَى أَنْ يَكُونا

الذي يجتهد من أجل أنْ يدعو الناس إلى الإسلام ، ويريد منهم أن يكونوا قممًا في الالتزام ، فلابد أنْ يجتهد أنْ يكون هو قمة، وأن يكون هو منارة ولا يتنازل ، وأنْ يأخذ الإسلام بقوة ... والإسلام يقوم بالتضحيات وليس بالتنازلات.

وحِفْظُ الدينِ مِن رَبٍّ حَفِيظٍ ... أَعَدَّ لَهُ كِرامًا حافِظِينا

الله حافظٌ لدينه ، و لم يُوكِل حفظه للمتخاذلين المتنازلين ... و إنما أعدّ له رجالًا حافظين ، كرامًا صامدين ، يحفظونه علمًا وعملًا، جهادًا و تضحية ، قال تعالى: ( ومِمَّن خلقنا أُمَّةٌ يَهْدُون بالحقِّ و به يَعْدِلون ) الأعراف: 181

وإِدْمَانُ الصغائِرِ قد يُؤَدِّي ... لِأَبْوابِ الكبائِرِ أَجمَعينا

التنازلات ... لو افترضناها صغائر ... من هنا صغيرة ... ومن هنا صغيرة ... فإنها في النهاية تقودنا إلى الكبائر... لأن الإصرار ولو كان على صغيرة واحدة فإنه يجعل منها كبيرة كما قال العلماء.

ومَن وَرَدَ الكبائرَ كانَ أَحْرَى ... بِأَنْ يَسْتَدْبِر الفَتْحَ المُبِينا

لا يمكن أن يأتي الفتح وا لتوفيق لمن وقع في الكبائر، وإنما يصير الواقع في الكبائر مُسْتَدْبِرًا للفتح والنصر.

ويخْشَى فِتْنَةً شَعْوَاءَ تَغْشَى ... جَميعَ شُئُونِهِ دُنْيَا ودِينا

وعليه أن يخاف من أن يعاقبه الله إذا لم يتُب بأن يصيبه بفتنة تُلحِق به الضرر في دينه ودنياه. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت