الصفحة 66 من 76

كم من المتعصْرنين من يزعم أنه بالتنازل سيكسب إلى الصف وَجاهاتٍٍ وزعامات ... ولا يشعر أنه بتنازله قد خسر نفسه ، وصار هو الصيد لتلك الوجاهات و الزعامات.

وليس بِعاجِزٍ مَن عاش حُرًا ... ولكنْ مَن يَزُفُّ العاجِزينا

في بعض الأحيان يقولون عن المتمسك بدينه: هذا إنسان متزمّتٌ عاجزٌ عن التعايُش و المسايَرة ... والحقيقة أن الذي يحافظ على دينه ليس بعاجز، ( خُذوا ما آتيناكم بقوّة) الأعراف .. وإنما العاجز الذي لا يملك قوة الثبات ، ويختلط بالعاجزين عن الالتزام بالإسلام ، فيتأثّر بهم ويسير في ركْبِ (زفَّتِهم) ...يخوض مع الخائضين ،ويمضي مع المنهزمين ... و قد يبالغ لإثبات أنه غير متزمِّت فيكون هو الذي يتقدم فيزفُّهم في طريق الانحدار !...

ويَعْجَزُ أَنْ يَفوزَ بِأَهْلِ سَبْقٍ ... ويَحْسَبُ نَفْسَهُ فيهم سَجِينا

يعجز أن يكون مع السابقين من الصالحين. ..ويحسب نفسه فيهم سجيناًَ، فلا يطيق أن يعيش معهم و يكون في مستواهم .

وما الفوزُ المُبارَكُ بالتّمادِي ... ولكن بِازْدِيادِ الزاهِدِينا

ليس الفوز بالتمادي في التنازلات والانحرافات. ..ولكنه في ازدياد الزاهدين في الدنيا؛ لأن التنازلات ما هي إلا دُنْيا وإن تقمَّصتْ ثوب الدين ... والزاهد في الدنيا لا يتنازل بهذا المعيار المُنْفلت .

ولا التكْتِيكُ في نَشْرِ التَّعادِي ... ولكنْ في ابْتِعادِ الأَبْعَدِينا

ليس التكتيك الناجح في نشر التعادي والتعصب بين المسلمين ... أن نعادي هذه الجماعة، وأن نتخذ موقفًا من تلك الجماعة....

ولكن التكتيك المشروع أن نسعى في ابتعاد الأبْعَدِين عنا ؛ كالروافض والعلمانيين والمنافقين وألاّ نتنازل لهم ، وأن نسوّي أوضاعنا مع إخواننا المسلمين في سائر الجماعات المعتبرة من أهل السنة و الجماعة في الجملة .

السياسة المثلى:

وتَقْوَى اللهِ تَفْتَحُ خَيْرَ بابٍ ... لِخَيْر ِسِياسَةٍ دُنيا ودِينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت