الصفحة 67 من 76

خير سياسة هي تقوى الله فهي تفتح باب الخير في الدارين.

وما تُغْنِي عن الأَسبابِ لكنْ ... تُمِثِّلُ قِمَّة َالأَسبابِ فينا

التقوى لا تغني عن الأسباب الأخرى المادية، بل التقوى تدعو إلى الأخذ بالأسباب ... التقوى سبَب الأسباب وتمثِّل قمة الأسباب؛ لأن الله يقول: ( و مَن يَتَّقِ اللهَ يَجعلْ له مَخْرَجًا ) الطلاق:2 ، ويقول: ( إنْ تتّقوا الله يجعل لكم فرقانا ) . الأنفال: 29 .

يَرَى النّدْوِيُّ أنَّ النُّصْحَ رُوحٌ ... كَرُوحِ الحَيِّ يُحْيِى السائرينا (1)

ذكر الندْويُّ في مقابلةٍ له في مجلة الأمة القطرية -التي كانت تصدر فيما مضى- أن النصح لابد منه ، وأنه روحٌ يحيا به الصف الإسلامي كما يحيا الحيّ بروحه.

يَكُونُ بِحِكْمَةٍ وَلِكُلِّ صَفٍّ ... وإلَّا لاَ تَثِقْ بِالصَّفِّ دِينا

والنصح أو النقد يكون بحكمة ولكل صفّ أو مجموعة ، ولا يستغني أحد عن النصح أو النقد أبدًا... ( و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر ) العصر: 3 .

و الصف الذي لا يقبل النقد صف غير جدير بالثقة ...! هكذا يقول الندوي في المقابلة المذكورة . فلابد أن تتسع الصدور للنصح وللنقد، ولابد أن يُسمح للناس بالكلام، وألَّا تكمَّم الأفواه ... وقد كان الناس في عهد الخلفاء الراشدين يتكلمون بملء أفواههم والعدل يملأ الدولة ، فما بالكم في الأحوال الأخرى؟ ... فما بالكم بالجماعات التي هي مجرد جماعات لا سلطان لها ... هل يجوز أن يكمِّموا الأفواه ويسود التملُّق والمجاملات ؟ ... ثم يفضي الأمر إلى التناجِيَات ، والاستفحال في الخفاء للانتقادات ، ثم اتساع الشكوك و الاختلالات ، ثم تكون النتيجة التجنُّحات والانشقاقات؟

وما وصْفِي الأَئِمةَ كَيْ أُزَكِّي ... ولَكنْ ما نَظُنُّ و ما لَقِينا

(1) انظر المقابلة مع الندوي في مجلة (الأمة القطرية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت