أنا لا أريد أن أزكيِّ هؤلاء العلماء الثلاثة؛ إلا بالطريقة المشروعة ... لأن الرسول عليه الصلاة والسلام نهانا عن إطلاق التزكية بدون احتياط ، كما أن القرآن حذّر من ذلك ، قال تعالى: ( ألم ترَ إلى الذين يُزَكُّون أنفسهم ؟ بل الله يزكِّي من يشاء ) . النساء: 49 .
فأقول: نحن نظنّ فيهم ما ذكرناه ، ونحسبهم كذلك ولا نزكيهم على الله.
بَنَيْتُ لَهُم من الأَبْيَاتِ بَيتًا ... لِيَسْكُنَ نَهْجُهم فِينا مَكينا
هذه الأبيات (القصيدة) تعدُّ بيتًا ومسكنًا لطريقة هؤلاء العلماء يُرجع إليه لبيان منهجهم .
لَعَلَّ اللهَ يَهْدي الحائِرينا ... ويُدْخِلُنا غدًا في الصالحينا
ويَكْفينا عَداوَةَ كُلِّ عادٍ ... ويُؤْوِينا قُلوبَ المُؤْمنينا
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله و سلّم على نبينا وعلى آله و صحبه .
وقد وقّع على مضمون القصيدة أحد عشر من العلماء مع تقريظ ، وقد سبق ذكْر ذلك مع القصيدة كاملة في صدْر هذا الشرْح و بالله التوفيق .
الأسئلة
-قول الزنداني في الترابي:
يقول السائل: الشيخ الزنداني يشيد بتجربة السودان في الحكم الإسلامي، فهل تغيرت نظرته الآن؟
الجواب: نحن تكلمنا في الحج في هذا العام (1420هـ) مع الشيخ الزنداني ، على ما حصل من الترابي، فقال: أنا في ذمتي بيان للشعب السوداني . يقصد أنه لابد أن يبيّن للشعب السوداني عن الترابي، قلنا له: ولابد أيضًا وأن تتكلم في اليمن لأنك تكلمت كثيرًا بالإشادة .
و الشيخ الزنداني هو الذي روى لي أن الترابي قال: أنا أعلم من رسول الله -كما ذكرنا من قبل- فالشيخ الزنداني متألّم من ذلك ... والذي يريد أن يسأل الشيخ الزنداني في ذلك فليسأله.
يقول السائل: ما رأيكم فيمن يقول: أما وجدتم غير الترابي تهاجمونه، وهو يحارب النصارى! وأنتم ماذا فعلتم للإسلام؟