علينا أن نبيّن ! فالابتداع في الدين خطير ... وأنا ذكرتُ لكم أمثلة من بِدع الترابي، فما رأيكم في هذه الأمثلة التي ضربناها ... هل هي خطيرة أوْ لا؟... لابد أن نبين ذلك ولا يجوز التلبيس على الناس ... وكما ذكرنا في مطلع المحاضرة فإن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (يحمل هذا العلم من كل خلفٍ عُدُولُه) . و لا يجوز أن ينخدع الناس فيتلقَّون عن غير العدول ، ولست وحدي من أتكلم في الترابي ، بل علماء كبار قد تكلموا فيه، وما أنا إلا طالب من طلابهم.
ومن ضمن مهمات العلماء العدول: أن يذودوا عن الدين ... هذه الابتداعات الملصقة بالإسلام لابد أن تزول ... قد لا يهمنا الترابي كشخص، نسأل الله أن يهدينا وإياه ... ولكن تهمنا هذه الأفكار الخطيرة التي بدأت تنتشر بين شبابنا، وأصبحتْ بمثابة فقْهٍ ابتداعي جديد ! ــ إنْ صحّ التعبير ــ لا يجوز السكوت عليه .
وأما القول إنه يحارب النصارى ... فالنصارى يحاربون حتى بعضهم بعضًا ... ألم تحارب أمريكا الصِّرب؟... لماذا قصفتهم أمريكا ذلك القصف الشديد؟... الخلافات تحصل، وأمريكا وإيران أيضًا على خلاف وهكذا ! فاختلافه مع أمريكا أو مع النصارى ليس بحجة ... و مع ذلك فقد صار على وفاقٍ معهم أخيرا ... نحن نعْرِض كلامه على كتاب الله وسنة رسوله ^، ولو عادَى من عادَى ! وما جدوى أن يحارب الترابي النصارى لو حصل ذلك ، وهو ينشر بين المسلمين فكرهم وثقافتهم ؟ !
-حكم الغناء:
يقول السائل: سمعنا مؤخرًا أن هناك من العلماء من يبيح الأغاني بشروط وضوابط، وحقيقةً فإن هذا أدى إلى قيام كثير من الشباب الصالح بسماعها، بل إن كثيرًا منهم صاروا هواة الأغاني، فهل من توجيه للشباب في هذه المسألة؟
الجواب: الغناء أقل ما يقال فيه إنه شبهة، وإنْ كانت المذاهب الأربعة تقول: إنه حرام، ولم يشذّ إلا قلة من العلماء القدامى، مثل ابن حزم، وإلا فجمهور العلماء وأئمة المذاهب الأربعة يقولون: إنه حرام.