الصفحة 71 من 76

الجواب: هذه المسألة قد بينها الرسول عليه الصلاة والسلام فقال: (ما أنا عليه وأصحابي) ... فأيُّ جماعة ترى أنها تلتزم الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح، فهذه هي الجماعة التي ينبغي أن تنضم إليها بدون تسميات ولا داعي للتسميات، والجماعات التي تلتزم بالكتاب والسنة ينبغي أن تكون مندمجة، هذا هو الأصل، يقول تعالى: ( و اعتصموا بحبل الله جميعًا و لا تَفَرَّقوا ) . آل عمران: 103 . ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث المتفق عليه: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) . فالمفروض أن الإسلاميين الذين على منهج السنة والجماعة يشكلون جسدًا واحدًا ، والمذهبيات التي بينهم من المفترض أنها لا تفسد للود قضية، وأنّه لا يُفضي هذا التّنوّع في الاجتهادات إلى الفرقة وإلى التعصب والتحزب ... المفترض مع وجود هذه الاجتهادات أن يكونوا شيئًا واحدًا، الرسول عليه الصلاة والسلام لما قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة) ، بعض الصحابة فهِم فهمًا، وبعضهم فهِم فهمًا آخر، والرسول لم يعنّف هؤلاء ولم يعنّف هؤلاء، ولم يفترق الصحابة، وهكذا في كثير من الأمور الفرعية، فالمفترض فينا ألا تجعلنا هذه الأمور الفرعية مختلفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت