سبيل ربك بالحكْمة و الموعظة الحسنة ) النحل . و عند قيام جماعة في إطار دولة لا زالتْ في إطار الإسلام ، فلا بد من مراعاة حقوق وليّ الأمر ، و الالتزام بالنظام العام الذي لا يخالف الإسلام ، وطمْأنة الدولة بعدم الخروج عليها ، والشفافية التامة ، والوضوح في العمل ، لأن المقصود من قيام الجماعة هو العمل المشروع الذي ترْعاه وترضاه وتأمر به الشريعة ، والتعاون ما أمكن في ذلك مع الدولة و النُّصْح لها والحفاظ على بيضة الأمة، و تقديم الخدمات بصدق و صبرٍ ابتغاء وجه الله بغير استعْلانٍ ولا استعلاء ... و ليس المقصود الصراع ولا الصدام و لا تفتيت الطاقات . وإن منهجية الإسلام تقْضِي أنّ بقاء الناس مجتمعين ــ ولو تحت دولة تنتشر فيها المعاصي مع النهي عنها ــ خير و أفْضل من افتراقهم وتصارعهم و اقتتالهم لأجل فرْض الصلاح من جهةِ جماعةٍ ترى أنها صالحة ... لأن إيجابيات الاجتماع على الحد الأدْنى من الإسلام أولى شرعًا وعقلًا من الافتراق والتمزُّق الذي يثمر في النهاية تكتّلات مُنْهَكَة لا تصمد أمام زوابع الحياة ! ... وإذا نجح أحدها في استعادة السيطرة بشِقِّ الأنفس ، فلن يتم له ذلك إلا بثمن باهظٍ من الأرواح والممتلكات و الجراح الغائرة في أعماق المجتمع التي كثيرًا ما تستعصي على الاندمال ... و أين الصلاح في الجماعة التي لم تلتفت إلى فريضة الإسلام الكبرى في الحفاظ على وحدة الصف؟! ... ألا تكفي العقلاء هذه الآية ؟! ... قال تعالى ( و لا تنازعوا فتفشلوا و تذْهب ريحكم) الأنفال .
-تحطيم الأصنام في أفغانستان:
يقول السائل: ما قول الشرع فيما قام به إخواننا في أفغانستان من هدْم الأصنام، خصوصًا وأني لم أسمع عالمًا فصّل الكلام حول هذا الموضوع؟