الصفحة 74 من 76

الجواب: الرسول عليه الصلاة والسلام هدَم الأصنام بعد أن تمكن وصارت له دولة، وهؤلاء الذين يحكمون في أفغانستان صارت لهم دولة، وهم أخبر وأعلم من سائر الناس بوضعهم، والمفتي حين يفتي يكون على علم بالشرع وعلى علم بالواقع، فمن أدرى الناس بالواقع في أفغانستان؟ لا شك أن الذين يحكمون أدرَى؛ لأن كل الأخبار ترِد إليهم من الداخل ومن الخارج بالنسبة لوضعهم وحالهم، فهم أخبر، فلا يحتاجون إلى غيرهم لكي يفتيهم وفيهم العلماء، فهم يفتون أنفسهم، وهم قد حكموا وأفتوا ودمّروا الأصنام.

والذي يقول: الدنيا ستجتمع عليهم، يقال له: الدنيا قد اجتمعت عليهم من قبل أن يهدموا الأصنام، فأفغانستان محاصرة ومضايقة من قبل، والإعلام موجَّهٌ ضدهم بشدة، ولم يطرأ جديد، فقد استنفد الكفر قوته في مواجهتهم .

-مصطلحا (الحداثيين) و (العصرانيين) :

يقول السائل: ما معنى مصطلحَي (الحداثيين) و (العصرانيين) ؟

الجواب: الحداثيون: هم الذين يهتمون بالأدب والشعر، ولهم طريقة مستوردة من الغرب، يقلدون فيها الشعر الغربي، ويتكلمون عليه كثيرًا، وكثير منهم يحاول أن يتمرد في شعره عن القيم، وعن الأخلاق وعن الالتزام ، و حتى عن ضوابط الشعْر و اللغة في كثير من الأحيان .

والعصرانيون: هم الذين - كما ذكرنا من قبل- يحاولون أن يقرّبوا بين الإسلام وبين الروافض والعلمانيين ونحوهم ، وبعضهم ربما كانت له نية حسنة، لكنّ النية الحسنة لا تبرر العمل الخاطئ؛ لأن الله يقول:

( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و قولوا قولًا سديدا* يُصْلحْ لكم أعمالكم و يَغفرْ لكم ذنوبَكم ) الأحزاب: 70 ــ 71 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت