الصفحة 12 من 19

الرَّحمةِ، وليس دينَ الإرهابِ والتطرُّفِ -لاأكثر- )) .

التعليق:

أما الثناء فلم تكن ملزمًا في خطبتك أن تشيد بهذه الرسالة!، وإنما تكتفي بذم الغلو في الدين وبيان حرمة دم المسلمين والمستأمنين والمعاهدين، والتحذير من مسالك التكفيريين وعواقبها، فكيف وقد أثنيتَ على هذه الرسالة في كتابين أو ثلاث، وتم نشرها في أرجاء البلد؟!

وأما أنَّ ثناءك لم يكن عامًا؛ فهذا على خلاف الواقع، فقد قلتَ بالحرف: (( وَإِنَّنا لِنَدْعُو رَبَّنا -جَلَّ وعلا- مُخْلِصِين-: أَن يُوَفِّقَ مَلِيكَنَا، وَوَلِيَّ أَمْرِنا -حَفِظَهُ اللَّه،وَجَمَّلَهُ بهداه وِتَقْواه- لِمَزِيدٍ مِنَ السَّعْيِ الدَّؤُوبِ الحَثِيث؛ الَّذِي مَافَتِئَ -حفظهالله- يَجْهَدُ فِيه، وَيَجِدُّ فِي تَحْقِيقِه: تَعْرِيفًا لِدُوَلِ العَالَمِ أجمع بِحَقِيقَةِ دِين ِالإِسْلام، وَمَواقِفِهِ السَّدِيدَةِ العِظَام، وَبَراءَتِهِ مِن أَفْعالِ أُولَئِكَ الغُلاةِ الجَهَلَةِ الطَّغَام.

وَرَسُولُنا -صلى الله عليه وسلم- يَقُول:"مَن لا يَشْكُرُ النَّاسَ لايَشْكُرُ اللَّه"؛فَالشُّكْرُ -كُلُّه- مُوَجَّهٌ لِمَلِيكِنا -جَزاهُ اللَّهُ خَيْرًا، وَزَادَهُ فَضْلًا وَبِرًّا- فِي رِعايَتِهِ، وَحِياطَتِهِ، وَسَهَرِهِ، وَحَدَبِه،وَحرصه،وحِراسَت ِه.

وَما رِسالَةُ عَمَّان السَّبَّاقَةُ فِي شَرْحِ رِسالَةِ الإِسْلام الحَقّ الوسطيّة الَّتي أَطْلَقَها -حَفِظَهُاللَّه وَرَعاه- قَبْلَ أَكْثَرَ مِن عام: إِلاَّ دَليلًا قَوِيًّا، وَبُرْهانًا جَلِيًّا عَلَى عِزَّتِهِ بِهَذا الدِّين وَصَفائِهِ، وَاعْتِزازِهِ بِجَمالِهِ وَنَقائِه، وَحِرْصِهِ عَلى تَقَدُّمِهِ وَبَقائِه؛ مِمَّا يَسْتَدْعِي لُزُومَ طاعَتِهِ بِالحَقِّ المَأْلُوف، وَوُجوبَالتِزامِ أَمْرِهِ بِالبِرِّ وَالمَعْرُوف )) .

بل قلتَ في مقالك الجديد في الكويت: (( ثُمَّ أطْلَعْتُهُ على تلكَ الكُلَيْمَات(!) التي تحوِي ثنائي العامَّ -في خُطْبَتِي المشهورة- على عُمومِ فَحْوَى الرِّسالة المذكورة )).

فمرة تنفي أن يكون ثناؤك عامًا، ومرة تثبت ذلك.

ومرة لا يتجاوز السطرين، ومرة كليمات.

والله تعالى يقول: (( وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا ) )

نعم قد يكون مقصد فكرة رسالة عمان بيانًا أنَّ الإسلام دين الرحمة وليس دينًا لترويع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت