فهرس الكتاب
هل خشية أن يفرح أعداء الدين من الكفار والمنافقين والمبتدعة يمنعنا أن نبين الباطل إذا وجد في كتب ورسائل أهل العلم فضلًا عن غيرهم؟!! بالطبع لا يمنعنا ذلك.
وهذه كتب أهل العلم مليئة بالتحذير من أخطاء بعض الأئمة والتحذير من الانحرافات ولو صدرت من إمام معتبر عند أهل السنة، فكيف تريد يا شيخ أن تمنعنا من الرد والتحذير من الأباطيل التي وردت في رسالة عمان، والتي يراد بها أن تكون منهجًا يمثل حقيقة رسالة الإسلام؟! فالأمر خطير وعواقبه وخيمة؛ فتأمل يا شيخ وفقك الله تعالى للسداد.
وتذكر قول الله عز وجل لنبيه عليه أفضل الصلاة والتسليم: (( وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ ) )، وقوله: (( ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ. إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئًا وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ) ).
وأما تحميل الكلام على أحسن المحامل فليس على إطلاقه، وإلا فتحنا باب الاحتمالات في تحسين كلام أهل البدع المغلظة مطلقًا فضلًا عن كلام الكفار والمنافقين والمجرمين وغيرهم، وانظر إلى المحامل التي قررها المتعصبون لأهل البدع والإلحاد لتعلم أنَّ الأمر ليس بالهوى والظن، واللفظ الصريح لا يقبل التأويل، لأنَّ تأويله تعسف وتكلَّف لا تقبله اللغة ولا السياق ولا التركيب.
ولينظر القارئ إلى رسالة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى إلىشيخ الأزهر السابق جاد الحق علي جاد الحق؛ عندما دعا الأخير إلى فكرة وحدة الأديان بما يشابه عبارات رسالة عمان، كيف أنكر الشيخ ابن باز عبارات شيخ الأزهر ولم يحملها على أحسن المحامل!!.
ونحن لا ندري لماذا يُحمِّل الشيخ الحلبي كلام كاتب رسالة عمان إلى أحسن المحامل وأنه لم يقصد الدعوة إلى وحدة الأديان!، بينما لا يحمل عبارات كبار الإخوان المسلمين ممن أطلق نفس العبارات على أحسن المحامل وعدم القصد إلى دعوة وحدة الأديان؟! وقد قال في هامش كتابه [صيحة نذير بخطر التكفير ص89] :