وأما هذا الكلام الذي يقول فيه بالتقاء الديانات ... ؛ بعد بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليس في دين حق إلا دين الإسلام، ولا يجوز أن يعتقد بأن هناك دين موجود الآن يعني يتبعه غير المسلمين هو حق، بل الشرائع كلها نسخت ببعثته صلى الله عليه وسلم؛ كما قال عليه الصلاة والسلام:"والذي نَفْسي بيده لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأُمّة يهوديٌّ أو نصرانيٌّ ثم يموت ولا يُؤمن بالذي أُرسلتُ به إلا كان من أصحاب النَّار"، وقال:"ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي"، وعيسى إذا نزل في آخر الزمان يحكم بشريعة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يحكم بالإنجيل, الشرائع انتهت بعد بعثته صلى الله عليه وسلم ليس لها وجود الآن، لكن يعني جاء بما يتعلق بأهل الكتاب أنهم يعاملون معاملة خاصة؛ لأنَّ لهم أصل دين، فإذا أعطوا الجزية فإنهم يبقون تحت ولاية المسلمين، لأنَّ ذلك من أسباب دخولهم في الإسلام.
أما كونه يقال: إنَّ الديانات بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم كلها حق وأنها معتبرة وأنه لا فرق بينها؛ فهذا الكلام من أبطل ما يكون, ومن أقبح ما يكون )) .
فكيف لو قُرئت عليه باقي فقرات الرسالة؟!!!
أفلا يخشى الشيخ الحلبي ربه ويتقه في تضييع الثوابت وتمييع أصول الدين وأساسيات الملة كما يخشاه في تبديع المنحرفين؟!
وإذا لم يكن تزكية المجروحين والتأصيل والمجادلة والتأليف في حمايتهم والدفاع عن عباراتهم ومقالاتهم، وأيضًا تضييع الحق وأساسيات الدين من التمييع؛ فلا ندري حقًا ما هو التمييع؟!!
وحتى لا يغتر (بعض الناس) بجواب الشيخ الحلبي عن ثنائه لرسالة عمان في مهاتفته مع ذلك الرجل من بلاد الحرمين؛ لهذا عزمتُ بالتعليق المختصر على فقرات هذه المهاتفة؛ نصرة لدين الله عز وجل من التضييع، ونصيحة للمسلمين المغترين به من الوقوع في التمييع؛ والله الموفِّق.
قال الشيخ علي الحلبي سدده الله تعالى في مقاله [مُهاتفة من بلاد الحرمين] :
(( أمّا المسألة الثانية؛ فهي ما يتعلَّقُ بـ"رسالة عمّان"؛ مُشيرًا -باركَ اللهُ فيه- إلى ما