أُثيرَ حولَها مِن شُبُهات، وأنَّها تدعُو (!) إلى وحدة الأديان، و .. و ... الخ ))
التعليق:
أما فكرة وحدة الأديان التي دعت لها رسالة عمان فهذا واضح بيِّن في عدة فقرات من هذه الرسالة:
فقد قال كاتبها من حيث الجملة: (( هذه الرسالة السمحة التي أوحى بها الباري جلت قدرته للنبي الأمين محمد صلوات الله وسلامه عليه، وحملها خلفاؤه وآل بيته من بعده: عنوان أخوّة إنسانية، ودينًا يستوعب النشاط الإنساني كله، ويصدع بالحق ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويكرم الإنسان، ويقبل الآخر ) ).
فهل الإسلام رسالة عنوانها الإخوة الإنسانية؟!
وهل هو دين يستوعب النشاط الإنساني كله؟!
وأما من حيث تفصيل ما جاء في الرسالة من بيان مبادئ الإسلام ورسالته فقد قال كاتبها: (( وبشَّر بمبادئ وقيم سامية تحقق خير الإنسانية، قوامها وحدة الجنس البشري، وأنَّ الناس متساوون في الحقوق والواجبات ) ).
فهل الإسلام يدعو إلى وحدة الجنس البشري؟!
ثم قال كاتبها: (( وهي مبادئ تؤلف بمجموعها قواسم مشتركة بين أتباع الديانات وفئات البشر ) ).
وإذا كانت مبادئ الإسلام في نظر كاتب الرسالة تؤلف بمجموعها قواسم مشتركة مع أتباع الديانات، بل وكل البشر ولو لم يكن لهم دين؛ فهل يمكن حمل عبارات الرسالة على ما يعرفه المسلمون من دينهم فحسب، أم على ما يعرفه كل البشر من دياناتهم وقوانينهم وأفكارهم؟!
ثم بين السبب الداعي إلى بيان هذه المبادئ فقال: (( مما يؤسس إيجاد قاعدة واسعة للالتقاء مع المؤمنين بالديانات الأخرى على صعد مشتركة في خدمة المجتمع الإنساني دون مساس بالتميّز العقدي والاستقلال الفكري ) ).
وإذا لم يكن هذا الكلام هو أساس فكرة وحدة الأديان المعاصرة؛ فلا ندري ما معنى