وأما كون الرسالة غير موجهة لعامة الناس؛ فهذا خلاف ما جاء في أولها: (( هذا بيان للناس؛ لإخوتنا في ديار الإسلام وفي أرجاءالعالم ) )، (( نصارح فيه الأمة، في هذا المنعطف الصعب من مسيرتها ) )، بل قال صاحب كتاب [إجماع المسلمين على احترام مذاهب الدين] : (( ولقد وُجِّهت هذه الرسالة إلى غير المسلمين في العالم -ولدى الأغلبية منهم فكرة سلبية عن الإسلام-، وكذلك وجِّهت للمسلمين أنفسهم؛ والشباب على وجه الخصوص لكي لا تختلط في أذهانهم المفاهيم حول دينهم ) ).
والله تعالى يقول: (( وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا ) ).
وأصرَّ الشيخ الحلبي على مجانبة الحقيقة فقال:
(( 3- هي مُوجَّهةٌ إلى غيرِ المُسلمين -ابتداءً-؛ولأهل الشَّأنِ والقرار منهُم -مِن صحفيِّين، ورُؤساء، ووُزراء، و.. و..- على وجهٍ أخصَّ-. ) ).
التعليق:
وصاحب السمو الملكي الذي ألف محاور رسالة عمان وهو مثبَّت مع نص الرسالة في موقع [رسالة عمان] يقول: (( وكذلك وجِّهت للمسلمين أنفسهم؛ والشباب على وجه الخصوص، لكي لا تختلط في أذهانهم المفاهيم حول دينهم ) ).
ثم إذا كانت موجهة لغير المسلمين كما تزعم يا شيخ؛ فكيف يصفهم كاتب الرسالة بالإخوة في قوله: (( هذا بيان للناس؛ لإخوتنا في ديار الإسلام وفي أرجاء العالم ) )؟!
فإما أن تقول: أنَّ هذا الوصف مما يؤكِّد ويؤسِّس فكرة وحدة الأديان في مضمون هذه الرسالة وفي ذهن كاتبها!، وإما أن تقول: هي موجهة لأهل الإسلام وغيرهم بالعموم من دون تخصيص!. وأحلاهما مر.
واعتذر الشيخ علي لصاحب الرسالة من طرف خفي فقال:
(( 4- صدرَتْ باسمِ وليِّ أمرِ بلادِنا"الملك عبد الله الثاني بن الحسين"- جمَّلَهُ اللهُ بتقواه-،وليست صادرةً مِن وزارة أوقاف، أو هيئة جامعيّة، أو أيّ جهة أُخرَى غيرهِ... ) ).
التعليق: