فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) النكت على نزهة النظر ص 124 0
وإذا كان الحديث موصوفًا بالإدراج في الإسناد، فأرجع إلى كتاب (الفصل للوصل المُدرج في النقل) للخطيب البغدادي، ولا يصح أن أرجع إلى كتاب (المَدْرَجُ إلى المُدْرَجِ) للسيوطي؛ لأنه خاص بالإدراج في المتن، بخلاف كتاب الخطيب البغدادي الذي تضمّن كلا القسمين: الإدراج في المتن، والإدراج في الإسناد، ثم إن كتاب الخطيب كتابٌ مسند.
قال في توجيه النظر: قال أهل الأثر الإدراج نوعان إدراج في المتن وإدراج في الإسناد أما الإدراج في المتن فهو أن يورد في متن الحديث ما ليس منه على وجه يوهم أنه منه ويسمى ذلك المورد مدرج المتن وهو ثلاثة أقسام مدرج في آخر الحديث ومدرج في أوله ومدرج في أثنائه.
أما المدرج في آخر الحديث فهو الغالب المشهور في هذا النوع ولذا اقتصر ابن الصلاح عليه ومثاله ما ورد في آخر حديث التشهد المذكور سابقا وهو فإذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد فإن هذا الكلام مدرج في الحديث من كلام عبد الله بن مسعود وهو مدرج في آخر الحديث.
وقد رواه شبابه بن سوار عنه ففصله وبين أنه من قول عبد الله فقال قال عبد الله فإذا قلت ذلك فقد قضيت ما عليك من الصلاة فإن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد رواه الدارقطني وقال شبابة ثقة وقد فصل آخر الحديث وجعله من قول ابن مسعود وهو أصح من رواية من أدرج آخره وقوله أشبه بالصواب.
وأما المدرج في أول الحديث فقليل ومثاله ما رواه شبابه بن سوار وغيره عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار فقوله أسبغوا الوضوء من قول أبي هريرة أدرج في الحديث في أوله ويدل على الإدراج ما رواه البخاري عن آدم بن أبي إياس عن =
= شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة انه قال أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم صلى الله عليه و سلم قال ويل للأعقاب من النار رواه بعضهم مقتصرا على المرفوع.