فهرس الكتاب
والبسملة فيها جار ومجرور، ومضاف إليه، وصفة. فالجار والمجرور هو (بسم) والمضاف إليه هو لفظ الجلالة الله والصفة هي (الرحمن الرحيم) وكل جار ومجرور لابد له من التعلق إما بفعل كقام، أو معناه كأسم الفاعل أو أسم المفعول مثلا. إذا ً فالبسملة متعلقة بمحذوف، فعل متأخر مناسب للمقام. وقدر متأخرا ً لوجهين:
1 ـ التيمن بالبدائة باسم الله تعالى.
2 ـ لافادة الحصر وذلك لان تأخير العامل يفيد الحصر.
واختلف أهل العلم هل هي آية مستقلة في أول كل سورة كتبت في أولها، أو هي كذلك في الفاتحة فقط دون غيرها، أو إنها ليست بآية في الجميع وإنما كتبت للفصل.
وقد اتفقوا على إنها بعض آية في سورة النمل. وقد جزم قرّاء مكة والكوفة بأنها آية من الفاتحة ومن كل سورة. وخالفهم قرّاء المدينة، والبصرة، والشام، فلم يجعلوها آية لا من الفاتحة ولا غيرها من السور، قالوا: وإنما كُتبت للفصل والتبرك. وقال الله عز وجل (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (إن لله تسعة ً وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة) .