الصفحة 56 من 146

الأوصاف احتراز عن المرسل والمنقطع والمعضل والشاذ وما فيه علة قادحة وما في راويه نوع جرح.

قال الحافظ أبن حجر في النكت: اعترض عليه بأنه لو قال: المسند المتصل لاستغنى عن تكرار لفظ الإسناد.

والجواب عن ذلك أنه إنما أراد وصف الحديث المرفوع. لأنه الأصل الذي يتكلم عليه. والمختار في وصف المسند على ما سنذكره أنه الحديث الذي يرفعه الصحابي مع ظهور الاتصال (في باقي الإسناد) فعلى هذا لا بد من التعرض لاتصال الإسناد في شرط الصحيح. والله أعلم.

وقوله في حد الصحيح: (أن لا يكون شاذا ولا معللا) :

اعترض عليه، بأنه كان ينبغي أن يزيد فيه قيد القدح بأن يقول: ولا معللا بقادح.

وقد ذكره بعد هذا القول في قوله: وفي هذه الأوصاف احتراز عن ما فيه علة قادحة فكان يتعين أن يذكره في نفس الحد؛ لأن من مسمى العلل ما لا يقدح.

(النكت على مقدمة ابن الصلاح للحافظ ابن حجر ص 234)

-قال النووي في الإرشاد: الصحيح: هو ما إتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله ولم يكن شاذًا ولا معللا. (إرشاد طلاب الحقائق ص 57)

-للمزيد انظر علوم الحديث لابن الصلاح ص 11، والباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر ص (19) ، تدريب الراوي للسيوطي ص (31) ، العالى الرتبة للشمني ص (126) ، فتح المغيث للسخاوي ص (27) ، توجيه النظر للجزائري ص (69) .

وبناءً على هذين التفريقين تكون شروط الحديث الصحيح خمسة هي كالاتي:

1 ـ اتصال السند: وهو إن يكون كلّ ُراوٍ من رواةِ الحديثِ قد سمِعهُ ممن فوقه بطريق ٍثابت مظبوط من طرق التلقي، فخرجَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت