فهرس الكتاب
وحكم الحديث الضعيف انه لا يعمل به مطلقًا لا في الفضائل ولا في الأحكام حكاهُ أبن سيد الناس عن يحيى بن معين، واليه ذهب أبو بكر بن العربي، وهو مذهب البخاري ومسلم وابن حزم الأندلسي. ويروى الحديث الضعيف بصيغة التمريض نحو رويَ أو فيما يُروى ونحو ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قال الإمام القاسمي: في تشنيع الإمام مسلم على رواة الأحاديث الضعيفة والمنكرة: (أعلم وفقك الله تعالى أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها، وثقات الناقلين لها من المتهمين أن لا يروي منها إلا ما عرف صحة مخارجه والستارة في ناقليه وأن يتقى منها ما كان عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدع والدليل على أن الذي قلنا من هذا هو اللازم دون ما خالفه قول الله تعالى(يا أيها الذين آمنوا إن جاء كم فاسق بنبأ فتبينوا) الحجرات 6. وقد ذكر الإمام مسلم تتمة الآية وهي (أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) وقال عز وجل (ممن ترضون من الشهداء) البقرة 282. وقال سبحانه (واشهدوا ذوي عدل منكم) الطلاق 2 فدل بما ذكرنا من هذا الآي أن خبر الفاسق ساقط غير مقبول وأن شهادة غير العدل مردوة والخبر إن فارق معناه معنى الشهادة في بعض الوجوه فقد يجتمعان في معظم معانيها إذخبر الفاسق غير مقبول عند أهل العلم كما أن شهادته مردودة عند جميعهم ودلت السنة على نفي رواية المنكر من الأخبار كنحو دلالة القرآن على نفي خبر الفاسق وهو الأثر المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين) ثم ساق مسلم رحمه الله ما ورد وعيد الكذب عليه مما هو متواتر ثم أسند عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم لايُضِلونكم ولا يفتِنونكم) .
(قواعد التحديث للقاسمي ص 153)
وَمَا أ ُضِيفَ للنَّبي المَرفُوعُ
وَمَا لِتَابِع ٍهُوَ المَقطُوعُ