الصفحة 102 من 209

والذهبي - رحمه الله تعالى - في"السير" (3/ 204) قال عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: شيخ الإسلام"ولعله الصحابي الوحيد الذي نعتهُ الذهبي بذلك. والله أعلم."

لقب بهذا جماعات من أهل العلم منهم: أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي م سنة 227 هـ ، - رحمه الله تعالى - ، قال الإمام أحمد بن حنبل لرجل سأله: عمن أكتب؟ قال: اخرج إلى أحمد بن يونس اليربوعي، فإنه شيخ الإسلام. اهـ .

ومنهم شيخ الإسلام الصابوني (م.سنة 449 هـ - رحمه الله تعالى.

ومنهم أبو إسماعيل الهروي الحنبلي م سنة 481 هـ - رحمه الله تعالى - في جماعة آخرين ذكر منهم السخاوي جملة في"الجواهر والدرر".

في ترجمة الإمام شيخ الإسلام عبد الله بن المبارك، م سنة 181 هـ - رحمه الله تعالى - قال الذهبي - رحمه الله تعالى -:"وناهيك به شيخ الإسلام، وشيخ الإسلام إنما هو أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - الذي ثبت الزكاة، وقاتل أهل الردة فاعرفه"اهـ .

وفي ترجمة الهكاري من"وفيات الأعيان"أن بعض الأكابر قال له: أنت شيخ الإسلام، فقال: بل أنا شيخ في الإسلام. اهـ .

لا نعرف في علماء الإسلام من فاقت شهرته بهذا اللقب بحيث ينصرف إليه، ولو لم يقرن باسمه، سوى: شيخ الإسلام ابن تيمية: أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام النميري الحنبلي السلفي المجتهد المطلق م سنة 728 هـ - رحمه الله تعالى - وقد جفا في حقه أقوام على تتابع القرون سيرًا في خط المقاومة الخلفية للعقيدة السلفية، فكفَّروا من لقبه بشيخ الإسلام، حتى ألف الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي كتابه النافع العظيم"الرد الوافر على من زعم أن من لقب ابن تيمية بشيخ الإسلام فهو كافر"فساق فيه من أقوال أهل المذاهب، والفرق، من لقبه بذلك، وقد أبطل الله مناوآتهم، وكشف سريرتهم، ورفع شأن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - ، وكان أرأس المجتهدين في القرون بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت