فهرس الكتاب
وقد غلا أقوام في آخرين، من عالم في مذهب، أو شيخ طريقة فأضافوا عليهم من الألقاب ما لا يطاق، وفي العصر الذي نعيش فيه - وأنا أقيد في هذا المعجم المبارك عام 1405 هـ - كثر إطلاق: سماحة الشيخ، وصاحب السماحة على من هم - على العلم وأهله - عالة، وإنما لما لهم من حظ وحظوة في هذه الدنيا؟
وللكنوي - رحمه الله تعالى - له بحث ماتع في:"الفوائد البهية" (ص241 - 242) ، ولهذا الأمر السادس أدخلت"شيخ الإسلام"في المناهي اللفظية. والله أعلم.
شيخ شيوخ العارفين: في معيد النعيم للسبكي قال:"المثال الثامن والستون: شيخ الخانقاه، وربما سمي كبير هذه الطائفة: شيخ الشيوخ، وربما قيل: العارفين، وسمعت الشيخ الإمام: يشدد النكير في هذه العبارة، ويقول: شيخ شيوخ العارفين؟! يرددها مرارًا منكرًا لها، ويقول: لم يقنع بادعاء المعرفة حتى ادعى أنه شيخ شيوخها"اهـ .
الشيطان: فيه مبحثان:
الأول: النهي عن التسمية به.
قال الخطابي:"وشيطان: اشتقاق من الشطن وهو البعد عن الخير، وهو اسم المارد الخبيث من الجن والإنس"اهـ .
وعبد الله بن قرط الأزدي كان اسمه"شيطان"فغيره النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى:"عبد الله".
والثاني: في حكم سبه، ومضي في حرف التاء: تعس الشيطان.
شيء: إطلاقه على الله تعالى. يعني إثبات للوجود، ونفيًا للعدم، قال الله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} [ الأنعام: من الآية19] والله - سبحانه - كما قال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: من الآية11] ، لكن لفظ:"الشيء"ليس اسمًا لله - تعالى -.