الصفحة 112 من 209

الصلاة على رسول الله: قرر جماعة من العلماء - رحمهم الله تعالى كراهة إفراد الصلاة عن السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد وقع الإفراد لعدد من الأكابر كما في مقدمة مسلم لصحيحه، والشافعي للرسالة، وابن عبد البر في"التمهيد"، وللشيخ علي سلطان القاري رسالة في بيان هل يكره إفراد الصلاة عن السلام أم لا؟

الصلاة والسلام على أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - تخصيصه بها دون الثلاثة: أمير المؤمنين الخليفة الراشد علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لم يرد تخصيصه بذلك، لكن هذا من فعلات الرافضة، وسريانه إلى أهل السنة فيه هضم للخلفاء الثلاثة قبله - رضي الله عنهم - فليتنبه إلى مسالك المبتدعة وألفاظهم، فكم من لفظ ظاهره السلامة وباطنه الإثم.

صلى الله عليه وسلم"على غير الأنبياء": الصلاة والسلام على غير الأنبياء - تبعًا أو استقلالًا - .. أما على سبيل التبعية فهي جائزة بالإجماع، كما في صيغ الصلاة الإبراهيمية.

وإنما الخلاف على سبيل الانفراد، فهذا فيه نزاع على قولين، فالجمهور منهم الثلاثة: على عدم الجواز فلا يقال: قال أبو بكر - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان المعنى صحيحًا، كما لا يقال: قال محمد عز وجل، وإن كان عزيزًا جليلًا؛ لأن هذا من شعار ذكر الله عز وجل، وحملوا ما ورد في ذلك من الكتاب والسنة على الدعاء لهم ، ولهذا لم يثبت شعارًا لآل أبي أوفى ولا لجابر وامرأته، قال ابن كثير: وهذا مسلك حسن.

صلْعم: في"التذكرة التيمورية":"كلمة صلعم: لا تجوز، بل الواجب التصلية والتسليم:"الفتاوى الحديثية"لابن حجر الهيتمي (1/ 548) المخطوطة، و (ص168) من المطبوعة."

وهذا يدل على أن هذا الاختصار، أو النحت الممقوت من زمن ابن حجر"اهـ ."

وابن حجر توفى سنة 974 هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت