فهرس الكتاب
الثالث: ما حققه الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - بعد ذكره الخلاف في"تحفة المودود" (ص54) ، بقوله:"قلت: ونظير هذا اختلافهم في تسمية العشاء بالعتمة ، وفيه روايتان عن الإمام أحمد، والتحقيق في الموضعين: كراهة هجر الاسم المشروع من العشاء والنسيكة، والاستبدال به اسم العقيقة والعتمة، فأما إذا كان المستعمل هو الاسم الشرعي، ولم يهجر، وأُطلق الاسم الآخر أحيانًا فلا بأس بذلك. على هذا تتفق الأحاديث. وبالله التوفيق"اهـ.
علامة: لا يجوز إطلاقه على الله تعالى.
علماء الرسوم: يصف الصوفية علماء التصوف بأنهم لا رسم لهم، أي ليس لهم ظواهر وعلامات، ولهذا يسمون: الفقهاء وأهل الأثر ونحوهم: علماء الرسوم؛ لأنهم عندهم لم يصلوا إلى الحقائق بل اشتغلوا عن معرفتها بالظواهر والأدلة. وهذا من دراويش المتصوفة نبزٌ لعلماء الإسلام نبز احتقار، لكن الزبد يذهب جفاء، وهل بقي من تراث نافع لجهود المسلمين في خدمة الشريعة إلا ما قام به علماء الرسوم - على حد تعبيرهم - ؟ والله المستعان.
علم الباطن والظاهر: قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في بيان منزلة الإرادة:"يريد - أي الهروي - أن هذا العلم - التصوف - مبني على الإرادة، فهي أساسه، ومجمع بنائه، وهو مشتمل على تفصيل أحكام الإرادة، وهي حركة القلب ، وهذا سمى علم الباطن."
كما أن علم الفقه: يشتمل على تفصيل أحكام الجوامع، ولهذا سمَّوْهُ: علم الظاهر"اهـ ."
أي أن غلاة المتصوفة سموا: علم الشريعة: علم الظاهر. وسموا علم هواجس النفس: علم الباطن, وهذا من فاسد الاصطلاح، فرحم الله ابن القيم، ما أكثر اعتذاره عن الهروي في سقطاته؟ والله المستعان.