الصفحة 131 من 209

الغاية تُبرِّرُ الوسيلة: هذا على إطلاقه تقعيد فاسد؛ لما فيه العموم في الغايات، والوسائل، فالغاية الفاسدة لا يوصل إليها بالوسيلة ولو كانت شرعية، والغاية الشرعية لا يوصل إليها بالوسيلة الفاسدة، فلا يوصل إلى طاعة الله بمعصيته. نعم: الغاية الشرعية تؤيد الوسيلة الشرعية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. مع أن لفظ:"تُبرر"هنا غير فصيح في اللسان. والله أعلم.

غراب: قال الخطابي:"وغراب: مأخوذ من الغرب، وهو البعد، ثم هو حيوان خبيث الفعل، خبيث الطعم، وقد أباح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتله في الحل والحرم"اهـ . وفي"الأدب المفرد"، و"التاريخ الكبير"للبخاري بسنده عن رائطة بنت مسلم عن أبيها قال: شهدت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حنينًا، فقال لي:"ما اسمك؟"قلت: غراب، قال:"لا؛ بل اسمك مسلم".

غسل المخ: تركيب عصري مولد يعني: منْ تلوَّث فكره بما يكدر صفوه الفطرة، ونقاء الإسلام، والغسل لا يكون إلا للتنظيف، ففي هذا الإطلاق المولد تناقض بين المبنى والمعنى، فليقل: تلويث المخ، تلويث الفكر، فهلا تُركت مصطلحات الشرع على إطلاقها: مسلم، كافر، منافق، مبتدع، فاسق ... وهكذا؟

غلام رسول: ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - أن إضافة لفظ:"غلام"إلى"الرسول - صلى الله عليه وسلم -"أو"الشيخ"أو"الكبير في القوم"هو مما تسرَّب إلى أهل السنة من غلو الروافض، مريدين به، التعبيد، في مثل قولهم:"غلام علي"أي:"عبد علي"؛ ولهذا لا تجوز هذه الإضافة.

فغلام هنا بمعنى"عبد"فكأن قال: عبد الرسول، وهذا من تعبيد المخلوق للمخلوق. والإجماع على تحريم كل اسم معبد لغير الله - تعالى - مثل: عبد الرسول. عبد الكعبة. ونحوهما. وعليه فيكون"غلام رسول"بمنزلة قوله:"عبد الرسول"، فهو تعبيد لغير الله، فهو محرم بل شرك في التسمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت