فهرس الكتاب
الثاني: قولهم:"فاطمة البتول". أصل لفظة:"بتل"- بفتحات - معناها: الانقطاع. ومنه قيل لمريم - عليها السلام -:"مريم البتول"؛ لانقطاعها عن الرجال. وقيل لفاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فاطمة البتول"لا؛ لانقطاعها عن نساء زمانها فضلًا، ودينًا، وحسبًا.
الثالث: فاطمة الزهراء: الزهراء: المرأة المشرقة الوجه، البيضاء المستنيرة، ومنه جاء الحديث في سورة البقرة وآل عمران:"الزهراوان"أي: المنيرتان. ولم أقف على تاريخ لهذا اللقب لدى أهل السنة، فالله أعلم.
الفالق: تسمية الله به خطأ محض.
فتح: في ترجمة: سراج التميمي، غلام تميم الداري: ذكر الحافظ ابن حجر حديث ابن منده في قدوم غلمان تميم الداري على النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه: أن فتحًا كان يُسرج مسجده - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"من أسرج مسجدنا؟"فقال تميم: غلامي هذا، قال:"ما اسمه؟"قال: فتح، قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"بل اسمه سراج"، فسماني رسول الله - صلى الله عليه وسلم: سراجًا.
وذكر ابن حجر: أن جعفر المستغفري ضبطه بنون مثقلة بعد الفاء، وآخره جيم، وهو اسم فارسي.
الفتوة: ذكر ابن القيم - رحمه الله تعالى - أن الهروي ذكر من منازل {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} : منزلة: الفتوة.
والفتوة هي استعمال الأخلاق الكريمة مع الخلق. ثم قال ابن القيم في"مدارج الساكين":"وأصل الفتوة: من الفتى، وهو الشاب الحدث السن، قال الله تعالى عن أهل الكهف: {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً} .. فاسم الفتى لا يشعر بمدح ولا ذم كاسم الشاب والحدث . ولذلك لم يجئ اسم: الفتوة في القرآن، ولا في السنة، ولا في لسان السلف، وإنما استعمله من بعدهم في مكارم الأخلاق."