الصفحة 148 من 209

ولا أعرف هذا الإطلاق لدى من مضى حتى من القائلين بالمقالة الكفرية:"القرآن مخلوق"، وإنما رأيتها في كلام بعض أهل عصرنا على عادتهم في التسمُّح بإطلاق الألفاظ، وعدم العناية والتوقي فيها. ومنه مرورها في مقدمة الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة - رحمه الله تعالى - لكتابه النفيس:"من أساليب القرآن الكريم"ولا نشك أنها عبارة درج بها القلم دون اعتقاد لمؤداها المتبادر: صنع، بمعنى: خلق، فالله يتجاوز عنَّا وعنه.

قرأت القرآن كله: قال ابن أبي شيبة في المصنف:"من كره أن يقول: قرأت القرآن كله ... وأخرج بسنده عن أبي رزين قال: قال رجل لحية بن سلمة - وكان من أصحاب عبد الله: قرأت القرآن كله، قال: وما أدركت منه؟"

وأيضًا عن ابن عمر أنه كان يكره أن يقول: قرأت القرآن كل"اهـ ."

قرض: من المنكر العظيم تسمية الربا: قرضًا.

القسر: مثل لفظ الجبر، فإن أُريد أن الله جعل العبد مريدًا فهذا حق، لكن تبقى المنازعة في اللفظ: لغة ومعنى؛ لما في القسر من معنى الإكراه والجبر. وإن أُريد به: القسر بمعنى الجبر وهو أنه لا اختيار للعبد ولا قدرة، فهذا قول الجبرية ، وهو من أبطل الباطل، ويبطل الشرائع.

قشور: تسمية فروع الديِّن: قشورًا. وأركانه: لبابًا، وهذا من فاسد الاصطلاح وأعظمه خطرًا، فتوقَّه ..."ولولا القشر لفسد اللباب". ومثله في المنع في عبارات المعاصرين: هذه أُمور سطحية، أو فروعية، أو هامشية ليست ذات بال ...

قصعة من ثريد خير من العلم: مذكورة في ألفاظ الردة، نسأل الله السلامة.

القطب: من الإطلاقات المبتدعة، ومضى في حرف الغين: بلفظ: الغوث.

قمر الأنبياء: هذا من الأسماء الرائجة في بعض بلاد العجم، وهو كذب وتعالٍ على مقامات الأنبياء، ولا يقول:"إن الولي فوق مقام النبي"إلا ضُلاَّل الطرقية؛ لهذا فلا يجوز التسمي به ويجب تغييره.

قوَّاك الله: الابتداء بها قبل السلام عند اللقاء: خلاف السنة. مضى في حرف الصاد: صبحك الله بالخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت