الصفحة 149 من 209

قوة خفية: أصل هذه العبارة ومثيلاتها: قوة مدبرة. قوة عليا. العقول العشرة. القوى الصالحة في النفس. الجواهر العقلية. العقل الفعال في السماء. العقل المدبِّر.

من إطلاقات الفلاسفة على"الملائكة"؛ لأنهم ينكرون حقيقتهم على تفصيل مذاهبهم، وقد رد عليهم علماء الإسلام وانتشرت ردودهم ، وإبطال مقولاتهم.

ونظيرها في حق الله تعالى تسمية الفلاسفة لله تعالى بقولهم:"علة فاعلة"وهذا من الإلحاد في أسماء الله تعالى. ومن هذه الأسماء الإلحادية التي سموا بها"الرب"سبحانه وتعالى: المبدأ. العلة الأولى. ثم انتقلت هذه العبارات وأمثالها إلى كتابات بعض المعاصرين الذين يعتملون التوسع في الأُسلوب، فأطلقوا هذا العبارات على الله تعالى، فقالوا عن الله: إنَّه قوة مدِّبرة. وهذا تعبير بدعي حادث، والقوة إنما هي وصف لله تعالى، كما في قوله سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذريات:58] .

و"القوي"من أسمائه سبحانه كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [ الحج: من الآية40 - 74] ، فمن أسمائه سبحانه:"القوي".

ونقف حيث ورد النص؛ فالله"ذو القوة المتين"، والله هو"القوي العزيز"، ولا نقول: قوة مدبرة، ونحوها، كما لا نقول: أن الله تعالى:"عِزَّةٌ عظيمة"و"قدرة عظيمة"و"حقيقة كبرى". فكل هذه ألفاظ بدعة يجب التحاشي من التعبير بها، وإطلاقها على الله القوي العزيز القادر سبحانه وتعالى.

ومثلها في الابتداع:"مهندس الكون"، و"مبرمج المعلومات". واللفظ الأول من إطلاقات الماسونية، كما نصوا على ذلك في كتبهم، فخصوا التعبير عن الله بأنه"مهندس الكون"، تعالى الله عن قولهم.

وهو كسابقه في الابتداع، والله سبحانه هو: خالق كل شيء وهو مبدع الكون، وبارئ النسم: {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: من الآية54] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت