فهرس الكتاب
لعن المسلم العاصي - مُعيَّنًا - أو الفاسق بفسقه، والفاجر بفجوره. فهذا اختلف أهل العلم في لعنه على قولين، والأكثر بل حُكي الاتفاق عليه، على عدم جواز لعنه ؛ لإمكان التوبة، وغيرها من موانع لحوق اللعنة، والوعيد مثل ما يحصل من الاستغفار، والتوبة، وتكاثر الحسنات وأنواع المكفرات الأخرى للذنوب. وإن ربي لغفور رحيم.
لعنه الله إلى آدم: كم سمعنا من مسلم يتسوره الغضب على مسلم فيقول: لعنته من آدم وبعد. وهذه من أقبح اللعن، وكله قبيح، ومن لعن نبيًا أو رسولًا فقد كفر . نسأل الله السلامة.
لعنة الله على دين فلان"الكافر": هذا يعود إلى حال من وجهت إليه اللعنة من الكفار الأصليين، وهي لا تخلو من ثلاثة أحوال:
إن كافر كتابيًا يهوديًا أو نصرانيًا، فإن سب أي دين جاء به نبي من أنبياء الله ، كفر.
إن كان الكافر كتابيًا يهوديًا أو نصرانيًا ، لكنه على دينه المحرف كمن يقول من النصارى: عيسى ابن الله، وأنه لا يلزم اتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - فلا شيء في لعنه.
إن كان الكافر غير كتابي، فلا شيء في ذلك.
لعنة الله على الدابة: يحرم لعن الدابة، واللعان للدواب ترد شهادته؛ لأن هذا جرحة له.
عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر، فلعنت امرأة ناقةً ، فقال - صلى الله عليه وسلم:"خذوا ما عليها، ودعوها مكانها ملعونة"، فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. [رواه أحمد ومسلم] .
ولهما عن أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة".
لفظ الله:
أفاد ابن الطيب في كتابه:"شرح كفاية المتحفظ"في اللغة: أن:"القول"و"الكلام"اشتهر في المفيد المستعمل بخلاف:"اللفظ"فيطلق على المفيد المستعمل، وعلى المهمل الذي لا معنى له. لهذا فلا يقال يقال: لفظ الله، وإنما يقال: كلام الله. والله أعلم.