فهرس الكتاب
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"المؤمن القوي خير وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كُلٍّ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أنِّي فعلت كذا لكان كذا، ولكن قل: قدَّر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان"رواه مسلم.
ومن كمال التوحيد الاستسلام لقضاء الله وقدره، واللو: تحسر يوحي بمنازعة للقدر، والله المستعان.
واستثنى العلماء من ذلك جواز"لو"في الأُمور الشرعية التي لم تمكنه؛ لأنه من باب تمني الخير وفعله، وعليه عقد البخاري في:"الصحيح":"باب ما يجوز من اللو". وجوازها فيما يستقبل مثل: لو اشتريت كذا فانا شريكك.
انظر في حرف التاء: تعس الشيطان.
اللواط: يحْمِلُ لفْظُ:"لَوَطَ"في لسان العرب، معنى: الحب، والإلصاق، والإلزاق. لكن لا يُعرف أن مصدره:"اللواط"هو بمعنى اكتفاء الرجال بالرجال في الأدبار. إلا أن المعنى لُغة لا يأبي دخوله في مشموله، ومن ثم إطلاقه عليه؛ لتوفر معانيه في هذه:"الفِعْلة"من جهة قوة الباعث: الحب والشهوة للذكران، انظر إلى قول الله تعالى - عن قوم لوط في تقريعه ولومه لهم -: {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} [لأعراف:81] ، فقوله:"شهوة"فيه معنى الحب الذي هو من معاني"لَوَطَ"؛ ولهذا صار:"لُوْط"اسم علم من لاط بالقلب، أي: لصق حبه بالقلب.
هذا من جهة قوة الباعث على الفعل:"الحب"وكذا من جهة:"الفعل"الذي فيه إلصاق، وإلزاق، كما تقول العرب: لاط فُلان حوضه، أي:"طيَّنَّة".
وفي"الصحيحين"، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا:".... ولتقُوْمنَّ الساعة وهو يُليط حوضه فلا يُسقى فيه".