فهرس الكتاب
لو كنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: في وفيات سنة 704 هـ من"الشذرات"قال:"وفيها ضربت رقبة الكمال الأحدب. وسببه: أنه جاء إلى القاضي جمال الديِّن المالكي يستفتيه وهو لا يعلم أنه القاضي: ما تقول في إنسان تخاصم هو وإنسان، فقال له الخصم: تكذب ولو كنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال له القاضي: من قال هذا؟ قال: أنا. فأشهد عليه القاضي من كان حاضرًا، وحسبه، وأحضره من الغد إلى دار العدل، وحكم بقتله"اهـ .
لولا الله وفلان: لولا كَذَا لَكَانَ كَذَا: قال البخاري في"صحيحه": باب قول الرجل: لولا الله ما اهتدينا.
وساق بسنده عن البراء بن عازب - رضي الله عنهما - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينقل معنا التراب يوم الأحزاب ، ولقد رأيته وارى الترابُ بياض بطنه يقول:"لولا أنت ما اهتدينا ...."الحديث.
ثم بيّن الحافظ - رحمه الله تعالى - موقع الحديث من الترجمة فقال:"إن هذه الصيغة إذا علَّق بها القول الحق لا يمنع، بخلاف ما لو علق بها ما ليس بحق، كمن يفعل شيئًا فيقع في محذور فيقول: لولا فعلت كذا ما كان كذا، فلو حقق لعلِم أن الذي قدره الله لابد من وقوعه سواء فعل أم ترك، فقولها واعتقاد معناها يفضي إلى التكذيب بالقدر"اهـ من"فتح الباري".
لي رب ولك رب: هذا لفظ يفيد في ظاهره التعدد، وهو كفر محض، ويظهر أن من يقوله من جهلة المسلمين - عند اللجاج والغضب - يريد: ربي وربك الله ، فلا تتعالى عليَّ، وهو مراد بعيد، واللفظ شنيع فليجتنب.
وليقل العبد: {اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ} [الشورى: من الآية15] . ونحو:"الله ربي وربكم"كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ} [آل عمران: من الآية51] .