الصفحة 164 من 209

وقالوا: لا كلمة أخص على طلب العلم من القول المنسوب لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه:"قيمة كل امرئ ما يحسنه".

ما شاء الله وشاء فلان:عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت، قال:"أجعلتني لله ندًا، قل ما شاء الله وحده". أخرجه أحمد، وابن ماجه، والبخاري في"الأدب المفرد"وغيرهم.

قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في"كتاب الروح"له:"والفروق بين تجريد التوحيد، وبين هضم أرباب المراتب: أن تجريد التوحيد أن لا يعطى المخلوق شيئًا من حق الخالق وخصائصه؛ فلا يعبد، ولا يصلى له - إلى قوله -: لا يساوى برب العالمين في قول القائل: ما شاء الله وشئت. وهذا منك ومن الله. وأنا بالله وبك. وأنا متوكل على الله وعليك. والله لي في السماء وأنت لي في الأرض. وهذا من صدقاتك وصدقات الله. وأنا تائب إلى الله وإليك. وأنا في حسب الله وحسبك ...."اهـ.

ما كان معي خلق إلا الله: قال النووي - رحمه الله تعالى - في"الأذكار":"فصل: قال النحاس: كره بعض العلماء أن يُقال: ما كان معي خلق إلا الله."

قلت: سبب الكراهة بشاعة اللفظ من حيث إن الأصل في الاستثناء أن يكون متصلًا وهو هنا محال، وإنما المراد هنا الاستثناء المنقطع؛ تقديره: ولكن كان الله معي، مأخوذ من قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} . وينبغي أن يُقال بدل هذا: ما كان معي أحد إلا الله سبحانه وتعالى"اهـ ."

ما في الجبة إلا الله: هذه من تلاعب الشيطان بغلاة الطرقية التي انتهت ببعضهم إلى الحلول والاتحاد وبعضهم إلى دعْوى سقوط التكاليف عنه، ولهم من هذا الشطح الفاضح كثير، وقد كان لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - مقامات عظيمة في كشف معتقداتهم الباطلة، وطرقهم الضالة، وأقوالهم الفاسدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت