الصفحة 180 من 209

فقد ثبت في"الصحيحين"من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن أخنع اسم عند الله: رجل تسمَّى: ملك الملوك". وفي رواية: أخنى - بدل: أخنع. وفي رواية لمسلم:"أغيظ رجل عند الله يوم القيامة وأخبثه رجل كان يُسمَّى: ملك الأملاك، ولا ملك إلا الله".

ملك الروم، وإنما يُقال: عظيم الروم: في"التراتيب الإدارية"قال:"احتياطه - صلى الله عليه وسلم - في مكاتبه الرسمية: قال الشيخ زروق في حواشيه على الصحيح: إنما قال - صلى الله عليه وسلم - في كتابه لهرقل: عظيم الروم، ولم يقل: ملك الروم؛ لئلا يكون تقريرًا لملكه. اهـ ."

وقال الخفاجي في شرح الشفا:"وقال - صلى الله عليه وسلم: عظيم الروم، ولم يقل: ملك الروم، ولا ملك القبط؛ لأنه لا يستحق ذلك العنوان إلا من كان مسلمًا، ومع ذلك فلم يخل بتعظيمهما تليينًا لقبيهما في أول الدعوة إلى الحق"اهـ .

من أسماء الرحيم: قاعدة أسماء الله الحسنى أن لفظ"الله"هو الاسم الجامع لمعاني أسماء الله الحسنى كلها، ما عُلِم منها وما لم يُعلم؛ ولذلك يقال في كل اسم من أسمائه الكريمة:"هو من أسماء الله، ولا ينعكس"، ولهذا لم يأت في القرآن الكريم الإسناد لأي من أسماء الله - سبحانه - إلا للفظ الجلالة:"الله"و"الرحمن". فلا نقول في اسمه - سبحانه -"الرحمن": هو من أسماء الرحيم، وهكذا ولكن نقول: هو من أسماء الله تعالى. ولهذا فإن إضافة المساجد وتسمية"بيوت الله"إلى اسم من أسماء الله سبحانه فيه ما فيه ، فلا يقال:"مسجد الرحمن". وقد رأيت عام 1410هـ في مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام - مسجدًا سمي بذلك، وهذا ما لا نعرفه له سلفًا فالمساجد لله. والمساجد بيوت الله. ولو جازت هذه التسمية لقلنا: مسجد الجبار. مسجد المتكبر، وهكذا، ولا قائل به بل هو مُحدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت